سامح فهمى وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق متهم بمنح إسرائيليين حق استخراج الذهب في مصر “دون حساب”

يدرس المكتب الفنى للنائب العام أوراقاً قدمت له فى واقعة جديدة ضد سامح فهمى وزير البترول الأسبق تتهمه بتسهيل حصول شركات يشارك فيها إسرائيليون على مناجم الذهب بالصحراء الشرقية .

وذكرت صحيفة الشروق أن النائب العام قد تلقى تقريرين رقابيين من الجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية حول عمليات بيع مناجم الذهب المصرية لشركات أجنبية ، تستخرج الذهب وتبيعه فى الخارج دون مراقبة أو محاسبة من أحد .

و تبين من تقرير الرقابة الإدارية أن مناجم الذهب بيعت باتفاقيات قانونية صدًق عليه مجلس الشعب ، لكن الفساد كان فى تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات بطريقة بحقوق الدولة المصرية ، ومنحت الذهب للشركات الأجنبية دون حساب .

وجاء فى تقرير الرقابة الإدارية ان الاتفاقيات نصت على تشكيل شركة عمليات لادارة عمليات استخراج الذهب من المناجم ، ويكون النصف فى هذه الشركة للحكومة المصرية ممثلة فى هيئة الثروة المعدنية والنصف الآخر للشركة التى خصلت على حق استخراج الذهب .

وتنص هذه الاتفاقيات من المصدق عليها من قِبل مجلس الشعب أن تنفق الشركة المستثمرة كل ماتتطلبه عملية استخراج الذهب من أموال ثم تحصل على الانتاج حتى تغطى مصروفاتها وبعدها يتم اقتسام الانتاج بيت الحكومة المصرية والشركة المستثمرة .

وبحسب تقرير الرقابة الادارية بأن فساد المسئولين فى هيئة الثروة المعدنية أتاح للشركات المستثمرة ان تبالغ فى كشوف مصروفاتها ، بما يجعلها تستحق الحصول على إنتاج الذهب لأكبر عدد ممكن من السنوات دون حق .

وجاء فى تقرير الرقابة الإدارية أن سامح فهمى منح استخراج الذهب من منجم ( دونقاش ) لشركة ماتز هولدينج يوتايتد التى تستخرج الذهب من منجم حمش أيضا ، وهى شركة يساهم فيها رجل أعمال سودانى يدعى عبدالباسط حمزة وسورى يدعى هانى الشامى وآخر اسرائيلي يدعى جاكوب ليفن ، وكان يمثلها فى مصر وقت انشائها ضابط سابق يدعى محمد يسرى .

وأكد تقرير الرقابة الإدارية أنه بعد ساعات من توقيع عقد استخراج الذهب من المنجم بين هيئة الثروة المعدنية وبين شركة ماتز باعت الثانية نصف المنجم بمبلغ يساوى أربعة أضعاف مادفعته فى المنجم كله لشركة مايكا التى يساهم فيها رجل الأعمال هشام الحاذق المحال للجنايات فى قضية الاستيلاء على أراضى الدولة.

وتبين من التحقيقات أن سامح فهمى رهن كميات كبيرة من  الزيت الخام فى باطن الأرض لصالح مؤسسة مالية أجنبية فى عام 2005 ، ولمدة خمس سنوات بقيمة مليارى دولار فقط .

حيث منح مؤسسة مورجان ستانلى العالمية ، الزيت الخام فى حق رأس غارب لمدة خمس سنوات مليارى دولار فقط ، بزعم تطبيق مايسمى البيع المستقبلى الاحتياطى ، على الرغم من أن اجمالى الحقل 14 مليون برميل فى السنة ومن المفترض أن تكون حصة مصر منها 8.4 مليون برميل سنوياً ، والباقى للشريك الأجنبى ، لكن المؤسسة الأجنبية منحت امتياز التنقيب فى الحقل لمدة 5 أعوام ، وهو مايعنى أنها ستحصل على 61.6 مليون برميل خلال تلك الفترة مدة الإتفاق ، ولم تحصل مصر على حصتها إلا فى السنة الاولى فقط .

وأكدت التحقيقات أن فهمى ت لقى تقريراً من خبراء الهيئة قبل اتمام الصفقة يؤكد أن المؤسسة الأجنبية ستحقق فى السنة الأخيرة نحو مليار دولار مع ارتفاع سعر برميل البترول – أى نصف ماستدفعه خلال ال5 سنوات .

وأوضح تقرير الخبراء أن خسائر الحكومة فى هذه الصفقة ستصل الى 1.5 مليار دولار ، بالاضافة الى الفوائد التى تتحملها مقابل حصة الشريك الأجنبى حيث انها مضطرة لشرائها للوفاء بالكميات المرهونة .

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً