في قمة التجمعات شرف يبحث إقامة منطقة تجارة حرة بافريقيا

في اطار سعي مصر لبحث وتوسيع التعاون المشترك مع القارة الأفريقية، باعتبارها سوقاً واعدة للعديد من المنتجات والخدمات المصرية خاصة دول الكوميسا، يصل الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء صباح يوم السبت إلى جوهانسبرج في زيارة لجنوب أفريقيا تستغرق يومين يرأس خلالها وفد مصر في القمة الثانية لتجمعات منظمة الكوميسا ومنظمة السادك، التى تربط دول منطقة جنوب القارة الأفريقية، وتجمع شرق أفريقيا.

وتهدف القمة لإقرار مشروع إقامة منطقة تجارة حرة بين هذه التكتلات التى تضم 26 دولة إفريقية، بما يسهم فى فتح آفاق جديدة للتعاون التجارى والصناعى، وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة لتحقيق التنمية المستديمة لدول القارة الإفريقية، ويضم الوفد المصرى وزيرى الخارجية والصناعة والتجارة الخارجية .

وأشارت “بوابة الاهرام” عبر موقعها الالكتروني إلى أن مصر وجنوب أفريقيا تبنت مفاوضات من أجل دمج تجمعات الكوميسا والسادك وشرق أفريقيا فى كيان واحد لانشاء منطقة كبرى للتجارة الحرة فى أفريقيا تضم حوالى 26 دولةن، مما يحقق زيادة فى الصادرات المصرية للدول الأفريقية ويسهل الاستفادة من إزالة التعريفة الجمركية على التبادل التجارى مع هذه الدول ، إلى جانب تبادل الخبرات والمنافع من أجل ضمان الاستخدام الأمثل للقدرات والطاقات الاقتصادية فى دول القارة .

ويبحث الدكتور عصام شرف مع جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا وكبار المسئولين سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات خاصة فيما يتعلق بتوسيع التعاون الإقتصادى والتجارى والإستثمارى والصناعى والسياحى، خاصة وأن مصر تربطها بجنوب أفريقيا عدة اتفاقيات تشمل مجالات التجارة والملاحة البحرية وتشجيع وحماية الاستثمارات، وتعزيز التعاون بينهما فى المجال الزراعى والتجارى والتعاون العلمى والسياحى والثقافى والخدمات الجوية، كما تشمل المباحثات تنسيق المواقف بين البلدين فيما يتعلق بقضايا تحرير التجارة فى إطار منظمة التجارة العالمية.

وأشارت مصادر مجلس الوزراء إلى أن هناك فرصا كبيرة أمام رجال الأعمال فى مصر وجنوب أفريقيا لزيادة حجم التجارة البينية، مؤكدة على أهمية تأسيس مجلس أعمال ” مصرى- جنوب أفريقى ” مشترك يجمع رجال الأعمال من الجانبين للعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وخلق مشاركة بين مجتمعى الأعمال وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة عن فرص الاستثمار فى كلا البلدين وإتاحتها أمام رجال الأعمال للاستفادة منها فى إقامة مشروعات مشتركة، بالإضافة الى ضرورة تبادل الزيارت بين الوفود التجارية بصفة مستمرة بين الجانبين.

وأضافت أن المشاركة الكبيرة من رجال الأعمال المصريين ومن جنوب أفريقيا تعكس إهتمام القطاع الخاص فى البلدين بأهمية التعاون المشترك لإقامة مشروعات فى مختلف المجالات الاقتصادية بإعتبار أن مصر وجنوب أفريقيا من أكبر القوى الاقتصادية فى القارة ولديهما الامكانات الاقتصادية الهائلة لدعم وتكثيف التعاون الاقتصادى بين البلدين.

وتولى مصر أهمية للقارة الأفريقية باعتبارها سوقا واعدة للعديد من المنتجات والخدمات المصرية خاصة دول الكوميسا ، حيث تتمتع الدول الأعضاء فى إتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقى “الكوميسا” بموقع جغرافى متميز وتجاور مناطق ذات أهمية بالغة مثل الشرق الأوسط والعالم العربى ومنطقة القرن الأفريقى، وتعد بمثابة حزام يحيط بمصر.

ومن هذا المنطلق حرصت مصر على تدعيم علاقات التعاون والصداقة مع الدول والتكتلات الأفريقية بشكل عام والدول الاعضاء فى الكوميسا بشكل خاص من خلال السعى لابرام الاتفاقات التجارية معها خاصة مع كبر حجم طاقتها الاستيعابية وتنوع احتياجات سكانها وتعدد أذواقهم.

وقد سعت مصر لتوقيع اتفاقيات مع مختلف التجمعات الإقتصادية المقامة فى القارة الافريقية مثل تكتل الايموا “الإتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب أفريقيا” ، والسيماك “الاتحاد الاقتصادى والنقدى لدول وسط أفريقيا ، من جهة وتفعيل إتفاقية الكوميسا المبرمة من جهة أخرى ، وذلك سعيا لتحقيق الوحدة الاقتصادية الأفريقية.

وتسعى مصر لزيادة حجم التبادل التجارى بينها وبين الدول الأفريقية الذى يعد ضئيلا مقارنة بحجم تجارة مصر مع العالم.

ومن المقرر أن يبحث الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له مع الوفود الأفريقية فى القمة سبل إزالة العقبات التى تعترض زيادة حركة التجارة المتبادلة ومن بينها عدم وجود خطوط بحرية وجوية منتظمة بين مصر ومعظم دول أفريقيا وإرتفاع أسعار الشحن والنقل الى افريقيا وتحكم شركات الشحن الأجنبية ، إلى جانب إرتفاع معدلات المخاطر التجارية وغير التجارية فى الأسواق الإفريقية وإرتفاع تكلفة التأمين على المنتجات المصرية، والمنافسة من دول جنوب شرق آسيا للعديد من المنتجات المصرية خاصة مع إنخفاض القدرة الشرائية للمستهلك الأفريقى.

ومن المنتظر طرح مجموعة من المقترحات لتوسيع النشاط التجارى بين مصر والدول الأفريقية منها فتح فروع للبنوك بهذه الدول لتوفير آليات لضمان وتمويل الصادرات مع توفير تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل، وتأسيس نظام تأمينى محلى شامل وفعال لخدمة المصدرين المصريين، وإعداد قاعدة بيانات حديثة عن احتياجات الأسواق الأفريقية من السلع والخدمات وأذواق المستهلكين به، والعمل على توسيع الدعاية للمنتج المصرى والتواجد الفعال فى المعارض الأفريقية.

ومن بين المقترحات التى طرحتها دراسة لوزراة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية وتتعلق بدعم التجارة الإلكترونية فى أفريقيا إنشاء موقع على الإنترنت يهدف إلى توفير كافة البيانات اللازمة لكل من المصدرين والمستوردين ، وذلك فيما يتعلق بالسلع التى يمكن تبادلها، وربط نقاط التجارة فى الدول المختلفة من خلال إنشاء شبكات تسهل من عملية الاتصال وتوفير المعلومات التجارية الضرورية لزيادة التبادل التجارى والاستفادة من وجود وكلاء مصريين فى دول القارة لتسويق المنتجات.

وومن بينها أيضاً تأسيس هيئة للمعارض الأفريقية تعمل على الترويج للمنتجات الأفريقية من خلال إقامة المعارض المؤهلة فى ضوء أحدث التقنيات المستخدمة وتكنولوجيا المعلومات المتوفرة، وتمويل إنشاء غرفة أفريقية للمقاصة ” تسوية المدفوعات التجارية ” تعمل على وضع آلية لسداد المدفوعات الناشئة عن المعاملات التجارية بين الدول الأفريقية، وإنشاء خطوط نقل بحرى منتظمة الى الموانىء الافريقية، وزيادة عدد المخازن ومراكز البيع المباشر داخل الأسواق الأفريقية ، حيث تتطلب طبيعة تلك الأسواق مثل هذه المراكز لما توفره من بضائع حاضرة يمكن أن تغزو الأسواق الأفريقية وتقلل حدة المخاطر المالية .

واقترحت الدراسة توسيع التعاون التجارى بين مصر ودول منظمة الكوميسا ليتم الاستفادة من الاعفاءات و التخفيضات الجمركية المنصوص عليها فى الاتفاقية بحيث يتم الاستفادة من المواد الخام المتوافرة فى تلك الدول سواء بإنشاء مصانع مصرية هناك أو جلب تلك المواد الخام إلى مصر لإجراء عمليات تصنيعية عليها وتصديرها للدول المجاورة والاستفادة من خاصية المنشأ التراكمى فى إطار الكوميسا.

ودعت الدراسة لربط مصر بشمال وشرق وجنوب وغرب ووسط القارة والتحرك فى منطقة شرق أفريقيا ودول حوض النيل، وتقول إنه ادراكا لأهمية التقارب والتعاون بين الدول العشر فى حوض النيل وهى : مصر السودان أثيوبيا أوغندا كينيا تنزانيا الكونغو الديمقراطية رواندا بوروندى إريتريا ” فقد سعت مصر إلى توطيد العلاقات الاقتصادية مع تلك الدول من خلال الدخول فى إتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقى “الكوميسا”.

وتعمل وزارة التجارة الخارجية على زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر والدول الأعضاء فى الكوميسا بشكل عام ودول حوض النيل بشكل خاص من خلال تعظيم الاستفادة من الاعفاءات الجمركية فى إطار منطقة التجارة الحرة التابعة للكوميسا.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً