وسط توقعات بزيادة الاستهلاك العالمي بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا عرض سعودي يهدئ أسواق النفط .. و«أوبك» تتوقع شحا في المعروض خلال 2011

لندن – رويترز:

انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس، بعد أن عرضت السعودية مزيدا من النفط على المصافي الآسيوية، الأمر الذي هدأ المخاوف في أسواق النفط بشأن الإمدادات في أعقاب أحدث اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

وقالت مصادر في قطاع النفط قريبة من المفاوضات: إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تعرض تقديم مزيد من النفط للمصافي الآسيوية في تموز (يوليو) في أول دليل على الخطوات المنفردة التي تتخذها المملكة لزيادة إمدادات المعروض. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود تموز (يوليو) أمس 1.18 دولار إلى 118.39 دولار للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق 120.07 دولار وهو أعلى مستوى منذ الخامس من أيار (مايو). وبدد النفط الخام الأمريكي الخفيف مكاسبه أيضا وانخفض 2.65 دولار إلى 99.28 دولار للبرميل ليتخلى عن مكاسبه السابقة ويهوي دون 100 دولار للبرميل.

وقال كريستوف باريت من كريدي أجريكول “أتوقع أن يبدأ الناس في استيعاب ما حدث خلال الاجتماع.. وهو ما يعني أن أوبك لم تعد تلتزم بالحصص، ليس هناك قيود على الإنتاج والسعودية تفعل هذا وتعرض مزيدا من الخام على عملاء آسيويين وقد يؤدي هذا العامل إلى بعض الضغوط على الأسعار”. واجتمعت “أوبك” الأربعاء الماضي وفشلت لأول مرة منذ نحو عقد في الاتفاق على سياسة الإنتاج. وذكر محللو ميريل لينش في مذكرة أن غياب التوافق داخل “أوبك” لا يمكن أن يكون إشارة إيجابية لأسعار النفط في الأجل المتوسط. وقال عبد الله البدري الأمين العام لـ “أوبك” بعد الاجتماع: إن الأعضاء كان لديهم أرقام مختلفة ولم يحدث اتفاق على أن هناك حاجة إلى مزيد من النفط. فيما قال محللون: إن التوتر السياسي أيضا لعب دورا في حدوث الانقسام.

أمام ذلك، توقعت “أوبك” أمس حدوث نقص في المعروض في سوق النفط في الفترة المتبقية من 2011 وهو ما سيستنفد المخزونات، في وقت من المتوقع أن يشهد ذروة موسمية في الطلب.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري أمس: إن الطلب العالمي على نفط “أوبك” سيبلغ في المتوسط 30.7 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام الجاري، وهو ما يزيد كثيرا على إنتاج المنظمة في أيار (مايو) الذي بلغ 28.97 مليون برميل يوميا. وتشير هذه الأرقام إلى أن العالم سيواجه نقصا قدره 1.73 مليون برميل يوميا – أي ما يعادل احتياجات اقتصاد في حجم فرنسا – إذا لم ترفع “أوبك” الإمدادات.

وقال التقرير: “بالنظر إلى ما تبقى من العام الحالي.. يشير الميزان المتوقع للعرض والطلب إلى حدوث شح في السوق”. وأضاف: “ولذلك قد يستمر تراجع المخزونات العالمية مع دخول السوق في فترة من الطلب الموسمي المرتفع”. وهذه الفجوة بين العرض والطلب التي توقعها تقرير “أوبك” أكبر من تلك التي توقعتها وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة للدول المستهلكة والتي ضغطت على “أوبك” لزيادة الإنتاج قبل الاجتماع.

ووفقا للوكالة فإن الطلب على نفط أوبك سيبلغ في المتوسط 29.95 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام، أي ما يزيد بواقع 1.2 مليون برميل يوميا على إنتاج نيسان (أبريل) البالغ 28.75 مليون برميل يوميا.

وقال محللون: إن تقرير أوبك لم يؤثر بصورة تذكر في أسعار النفط وإنه سيكون هناك تركيز أكبر على أحدث توقعات وكالة الطاقة التي من المقرر صدورها يوم الخميس.

وقال أوليفييه جاكوب المحلل لدى بتروماتريكس: “هذا أمر غير مؤثر في السوق.. ما سيكون أكثر أهمية هو تقرير وكالة الطاقة الدولية الأسبوع المقبل، حيث سنرى إن كانت هناك تغييرات أخرى”.

وقالت “أوبك”: إن إنتاجها في أيار (مايو) ارتفع بنحو 171 ألف برميل يوميا إلى 28.97 مليون برميل يوميا بعدما عوضت الإمدادات الإضافية من السعودية ونيجيريا والعراق نقص الإنتاج الليبي. وقدر التقرير إنتاج السعودية بنحو 8.86 مليون برميل يوميا في أيار (مايو). كما توقع تقرير “أوبك” أن يزيد الاستهلاك العالمي للنفط هذا العام بمقدار 1.38 مليون برميل يوميا عن مستوى 2010 دون تغيير كبير عن توقعها في الشهر الماضي.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً