السعودية ستزيد إنتاجها بسبب انقسام أوبك

ستزيد الخلافات العميقة بين أعضاء منظمة أوبك الضغوط على الطلب العالمي للنفط، لكن من المتوقع أن تقرر السعودية، التي تضطلع بالدور الأبرز في المنظمة، من جانب واحد زيادة إنتاجها لطمأنة الأسواق، كما يقول محللون.

وقد أخفق وزراء منظمة البلدان المصدرة للنفط “اوبك”، الذين اجتمعوا الاربعاء في فيينا، في التوصل الى توافق على رفع محتمل لحصصهم الانتاجية، المحددة منذ كانون الثاني/يناير 2009 بـ 24.84 مليون برميل يوميًا.

وتعارض البلدان الأكثر تشددًا في المنظمة التي رحّبت بارتفاع سعر البرميل أخيرًا إلى ما فوق مئة دولار، كفنزويلا وإيران مدعومة من الجزائر والعراق وأنغولا، بشدة بلدان الخليج التي تتزعمها السعودية.

وقد اعربت البلدان الخليجية عن رغبتها في زيادة عرض أوبك، التي تؤمّن 40% من النفط العالمي، لتبديد هواجس البلدان المستهلكة، والتي تهدد أسعار النفط المرتفعة نموها الاقتصادي.

ويواجه الانتاج الحقيقي للمنظمة، الذي يفوق الحصص بأكثر من 1.3 ملايين برميل يوميًا، صعوبة في تعويض توقف الصادرات الليبية منذ شباط/فبراير، وما زال غير كاف لتلبية الطلب العالمي، كما ترى الوكالة الدولية للطاقة.

إلا ان إيما بينوك المحللة في شركة ايننكو البريطانية للطاقة، قالت ان “استمرار الوضع الراهن يمكن اعتباره موافقة ضمنية على ضخّ مزيد من النفط الخام”. وقالت لوكالة فرانس برس ان “المشاركين في الاجتماع لم يتوصلوا الى الاتفاق على حصص الانتاج، وهذا ما يوحي بأن كل بلد سيواصل التصرف كما يريد بطريقة احادية”.

وفي اعقاب اجتماع فيينا، وصف وزير البترول السعودي علي النعيمي نتيجة المناقشات بأنها “كارثية”، وذكر بتعهد بلدان الخليج بإمداد السوق بما تحتاجه، كما تفيد تصريحات نشرتها داو جووز نيوزوايرز.

وقال جايسون شينكر من شركة برستيج ايكونوميكس في تكساس، ان “الوضع على جبهة العرض لم يتغير بشكل اساسي. وستستمر السعودية في انتاج مزيد من النفط. وهي البلد الوحيد التي تتوافر لديها القدرات لإنتاج كميات اضافية كبيرة”.

واوضح توربجورن كجوس من بنك “د.ن.ب – ن.ور” ان السعودية، المصدر الأول للنفط في العالم، “ستزيد إنتاجها 700 الف برميل يوميًا حتى نهاية السنة. وستزيد الإمارات العربية المتحدة والكويت عرضهما أيضًا”.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة إن الإنتاج السعودي بلغ 8.8 ملايين برميل يوميًا في نيسان/ابريل، لكن بضعة خبراء يقدرون انه ازداد بشكل كبير في ايار/مايو. الا ان هيلين هنتون من ستاندارد شارترد ذكرت ان جهود بلدان الخليج قد “لا تكون كافية لتلبية الحاجات المتزايدة للمستهلكين، وستشوب السوق أجواء توتر حتى الفصل الثاني من 2011”.

وقالت ان تقسيم البلدان الاثني عشر في اوبك إلى فريقين متميزين “يثير هواجس حول قدرة المنظمة على التصرف اذا ما انهار الطلب” بسبب الاسعار المرتفعة جدا.

وفيما بات سعر النفط الخام غير بعيد من 120 دولارا في لندن، يطرح شلل اوبك مسألة الحفاظ على الحصص التي تقررت في كانون الاول/ديسمبر 2008، عندما كان سعر البرميل نحو 30 دولارا.

ومنذ ذلك الحين، يتواصل تراجع الانضباط، إذ لم تعد اي من دول اوبك تحترم تخفيضات الانتاج المحددة لها. وقالت كورنيليا ميير مديرة شركة ام.ار.ال المالية في لندن، “انهم يغشون من 1.5 الى 2 مليون برميل يوميًا. سيكون من الملائم رفع الحصص لجعلها متطابقة مع الواقع. وإلا، ما هي الفائدة منها؟”.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً