إهدار ٩٦ مليون دولار فى شركة «رشيد للبترول» لصالح شركة كندية

كشفت مصادر مسؤولة فى وزارة البترول أن الجهاز المركزى للمحاسبات يجرى فحصاً لملفات تتعلق بعمليات إهدار مال عام فى شركة رشيد للبترول بقيمة ٩٦ مليون دولار من خلال التعاقد مع شركة كندية بالأمر المباشر ٣ مرات لتنفيذ عمليات داخل «رشيد للبترول» لم تحقق العائد المرجو منها، وحملت الدولة أعباء إضافية.

وقالت المصادر، إن المركزى للمحاسبات بدأ، منذ نحو أسبوعين، التواجد المكثف بالشركة وإعادة فحص ملفات العمليات المنفذة مع شركة «سى سى آر ليمتد انترناشيونال» الكندية، لصالح وكيل تجارى مشهور.

وأوضحت أن الجهاز طلب من مدير العقود والمشتريات الملف الخاص بالصفقة المبرمة مع الشركة الكندية لإعداد تقرير شامل عنها، ومدى تقدير حجم المخالفات التى ارتكبها المسؤولون بشركة رشيد للبترول.

ولفتت المصادر إلى أن الصفقة تتعلق باسترجاع مادة الجليكول المذاب فى المياه المصاحبة لحقول الغاز المنتج من الآبار الخاضعة لامتياز الشركة بالبحر المتوسط والمعروفة باسم مادة «الميج».

وأشارت إلى أن «رشيد للبترول»، بررت التعاقد بالأمر المباشر دون طرح مناقصات بأنها أرسلت إلى ثلاث شركات للمشاركة فى المناقصة، وهى «أكير» ومقرها دبى و«سيرماكس ليمتد» الهندية و«بتريكو انترناشيونال» الأمريكية، إلا أنها اعتذرت. وكشفت وثائق رسمية، حصلت عليها «المصرى اليوم»، أن شركة رشيد لم تخطر هيئة البترول مسبقاً بالتعاقد بالأمر المباشر مع الشركة الكندية أو مبرراته.

وقال تقرير هيئة البترول، الذى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه، إنه بمراجعة عقد شركة «سى سى آر» الخاص بإيجار وحدة «الميج»، لوحظ أن شركة رشيد للبترول تعاقدت بالأمر المباشر على إيجار الوحدة.

وأشار التقرير إلى أن التعاقد الأول مع الشركة الكندية كان بتاريخ ٢٠ أبريل ٢٠٠٦ ولمدة ٦ أشهر بتكلفة تقديرية ٣ ملايين و٩٧٩ ألف دولار وبلغت قيمة تجديد العقد بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٠٧ وحتى نهاية أبريل ٢٠٠٨ بالشروط والأسعار نفسها قيمته ٦ ملايين و٩٠٠ ألف دولار.

وأضاف أنه على الرغم من أن الشركة الكندية لم تف بالتزاماتها وعدم كفاءة الوحدة المؤجرة منها، فإن شركة رشيد قامت بتجديد العقد لمدة عامين وبتكلفة تقديرية بلغت ١٢ مليوناً و٣٨١ ألف دولار، على أن تقوم شركة «سى سى آر» بزيادة كفاءة الوحدة.

ولفتت الهيئة إلى أن قيمة الكميات التى استخرجتها الشركة الكندية طيلة فترات التعاقد والتكلفة الفعلية لها بلغت ٨ ملايين دولار و٦٩٢ ألفاً فقط من إجمالى قيمة التعاقد الإجمالى، مما يعنى أن الشركة الكندية حصلت على ١٣ مليوناً و١٠٠ ألف دولار من أموال الشركة الحكومية لا تستحقها.

وطلب تقرير هيئة البترول من رئيس الشركة إعطاء المبررات الكافية للتعاقد بالأمر المباشر مع الشركة الكندية وتجديد التعاقد أكثر من مرة، وإضافة بنود جديدة دون إجراء مناقصات، وكذلك توضيح أسباب عدم إصلاح الوحدة المملوكة للشركة خلال فترة التعاقد مع الشركة الكندية، الأمر الذى عطل على الدولة استثمارات بمبلغ ١١ مليوناً و٤٦ ألف دولار لكل وحدة.

وقالت المصادر إن حجم المهدر من أموال الدولة فى الصفقة، بلغ إجماليه نحو ٩٦ مليون دولار، تشمل ٢٢ مليون دولار قيمة استئجار وحدتى الشركة الكندية بالأمر المباشر و٤٠ مليون دولار قيمة شراء مادة الجليكول الخام من السوق لتعويض نقص الكميات وسوء أداء الوحدات الكندية بسعر الشراء فى وقتها و٣٤ مليون دولار قيمة التعاقد مع إحدى الشركات للتخلص من المياه الملوثة بمادة الجليكول.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً