ميركل تدعو إلى الثقة باليورو رغم أزمة الدين

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها إلى سنغافورة، التي تعتبر من أهم المراكز المالية في العالم، إلى الثقة في عملة اليورو، رغم أزمة الديون قائلة، أمس، «إن اليورو عملة مستقرة برغم ما أثارته مستويات الدين المرتفعة في بعض دول منطقة اليورو من غموض حياله».

وقالت في خطابها عبر مترجم أمام أهم منتدى سياسي-اقتصادي في سنغافورة، «أقول لكم بوضوح شديد، ليس لدنيا مشكلة يورو في أوروبا، بل لدينا مشكلة دين سنتغلب عليها».

وقالت المستشارة الألمانية في اليوم الثاني والأخير من زيارتها في سنغافورة، «إن اليورو عملة مستقرة، خصوصاً إذا ما نظرت إليه مقارنة بالدولار».

وتابعت، «إن الشكوك في أسواق المال بشأن ما إذا كان بعض دول منطقة اليورو يمكن أن تفي بديونها لا تعتمد بشكل منفرد على مستوى الديون»، مشيرة إلى أن الأسواق تتشكك في القدرة التنافسية لبعض الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو وتوقعات نموها.

ومن دون أن تذكر اسم اليونان المهددة بالإفلاس، أوضحت المستشارة، أن الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو تحصل على مساعدات مالية فقط عندما تتبع إجراءات تقشفية صارمة، وهو ما يصب في المصلحة المشتركة لـ«الاتحاد الأوروبي».

وأضافت «إن من المصلحة المشتركة للاتحاد الأوروبي أن يتم التصدي لضعف بعض الدول بشكل فعال».

جاءت تصريحات ميركل في الوقت الذي يحاول فيه «الاتحاد الأوروبي» و«البنك المركزي الأوروبي» و«صندوق النقد الدولي» العمل على إعداد حزمة إنقاذ جديدة لليونان التي على شفا الإفلاس.

تجدر الإشارة إلى أن ميركل أول امرأة في تاريخ سنغافورة تلقي كلمة أمام هذا المنتدى المعروف باسم «محاضرة سنغافورة»، وسبق ميركل في إلقاء كلمة أمام هذا المنتدى نحو 30 شخصية، منهم المستشار الأسبق هلموت شميت، والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، والرئيس الأسبق لجنوب إفريقيا نيلسون مانديلا.

من جانبه أعرب رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج عن أمله في أن تتغلب أوروبا على تلك المشكلات، وأن يستطيع اليورو لعب دوره كعملة مهمة حتى وإن لم يكن بقدر الدولار الأمريكي نفسه.

كانت ميركل دعت أول من أمس، خلال يومها الأول من زيارتها إلى سنغافورة إلى تحسين تنظيم سوق المال هناك.

وقالت ميركل عقب لقائها لونج، «إن الأزمة المالية العالمية السابقة أظهرت أن الشفافية هي الأهم». وأضافت «لي يشعر بالالتزام تجاه تطبيق تنظيم جيد لسوق المال».

وقال لونج «إن سوق المال في بلاده تتمتع بمعايير عالية ونزاهة وموضوعية ويسودها الشفافية ويتم فيها التصدي لعمليات تحويل الأموال المشتبه فيها»، مؤكداً أن بلاده تلعب دوراً بناء في النظام العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن ميركل أول امرأة في تاريخ سنغافورة تلقي بكلمة أمام هذا المنتدى المعروف باسم «محاضرة سنغافورة»، ومن المنتظر أن يتم اتخاذ قرار حول هذا الشأن قريباً.

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الخميس أنها تؤيد تولي وزيرة المالية الفرنسية كاترين لاجارد رئاسة «صندوق النقد الدولي»، ولكنها قالت «إنها لا تعارض تولي مرشحين غير أوروبيين هذا المنصب في المستقبل».

وقالت ميركل خلال الزيارة إلى سنغافورة «إن تولي أمريكي رئاسة (البنك الدولي)، وأوروبي رئاسة (صندوق النقد الدولي) أمر لا يمكن الإبقاء عليه على المدى الطويل».

وحثت أيضاً ميركل الدول النامية على التحلي بنظرة غير متحيزة للاغارد، وهي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بالمنصب والتي تقول فرنسا «إنها تحظى بتأييد مجموعة الثماني».

وأكدت لاغارد واوجاستين كارستينز، محافظ «البنك المركزي المكسيكي»، أنهما مرشحان لرئاسة «صندوق النقد الدولي».

وأصبح منصب رئيس «صندوق النقد الدولي» شاغراً بعد اعتقال دومنيك ستروس كان واتهامه بالاعتداء الجنسي ومحاولة اغتصاب خادمة في أحد فنادق مانهاتن.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً