البرازيل تشرع في بناء محطة كهرومائية مثيرة للجدل

أعطت سلطات البيئة في البرازيل الضوء الأخضر لمشروع مثير للجدل يهدف إلى بناء محطة ضخمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة المائية في غابات الأمازون المطيرة، وسط معارضة من مكتب النائب العام وكنيسة الروم الكاثوليك وجهات أخرى.

وقال المعهد البرازيلي للبيئة والموارد الطبيعية المتجددة (إباما) في بيان، إنه قرر السماح ببناء محطة «بيلو مونتي» على نهر تشينجو، بعد إجراء «تحليل فني دقيق».

ومن المقرر أن تصل قدرة المحطة التي ستتولى بناءها شركة «نورتي إنرجيا» (نيسا) في ولاية بارا البرازيلية، إلى توليد 11233ميغاواط، ما يجعلها ثالث أكبر محطة من نوعها في العالم بعد سد «الخوانق الثلاثة» في الصين ومحطة «إيتايبو» المشتركة بين البرازيل وباراغواي.

ورغم ذلك، شدد معارضو المشروع على أن محطة «بيلو مونتي» لا يمكن أن تصل إلى أقصى قدرة لها إلا لبضعة أشهر كل عام، فيما تقر الحكومة بأن المحطة ستولد ما يقرب من 4419 ميغاواط في المتوسط.

ومن المتوقع تشغيل المحطة بحلول العام 2015، على أن تصل تكلفتها إلى 11مليار دولار.

من جانبه، أعرب مكتب النائب العام البرازيلي ومنظمة الدول الأمريكية عن مخاوفهما من أن يتسبب سد «بيلو مونتي» في أضرار بيئية واجتماعية خطيرة.

ومن بين المعارضين للمشروع جماعات معنية بحماية البيئة وأخرى بحماية السكان الأصليين، إلى جانب كنيسة الروم الكاثوليك.

وقال المعهد البرازيلي للبيئة والموارد الطبيعية المتجددة، إن مشروع «بيلو مونتي» يشتمل على ضمانات كافية لحماية المنظومة البيئية والسكان المحليين الذين سيستفيدون بدورهم من المشروع، حيث تتوفر لديهم الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية وبعض الخدمات الأخرى.

كما أكد إديسون لوباو، وزير التعدين والطاقة البرازيلي، أن المشروع لن يلحق أياً من هذه الأضرار بالبيئة.

وأضاف أن المحطة ضرورية لاستمرارية منظومة الطاقة البرازيلية التي وصفها بأنها «نظيفة ومتجددة بنسبة تتجاوز 80 بالمئة»، وكذلك لتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وكان مجلس النواب البرازيلي قد وافق الأسبوع الماضي على تخفيف قواعد حماية غابات الأمازون في البلاد، ما أثار مخاوف نشطاء البيئة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة التصحر.

تهدف هذه الخطوة إلى إسقاط الغرامات الباهظة التي فرضت على المزارعين الذين أزالوا الأشجار من مساحات أكبر من المسموح به قبل يوليو 2008، كما أنها ستعفي المزارعين الصغار من عملية إعادة زراعة المساحات التي تعرضت للتصحر قبل ذلك التاريخ.

وينص القانون البرازيلي على أن 80 بالمئة من الأراضي في منطقة الأمازون يجب أن تكون غابات لايسمح باستغلالها. ووفقاً لهيئات الزراعة، فإن 90 بالمئة من المزارعين انتهكوا هذه القاعدة في الماضي.

ويعد التصديق على هذا التعديل الذي من المقرر أن يخضع لمزيد من الدراسات في مجلس الشيوخ، هزيمة لرئيسة البرازيل ديلما روسيف التي تعهدت بمنع تخفيف قواعد إزالة الغابات.

وقالت الرئيسة إنها تعتزم الاعتراض على التشريع ما لم يتم رفض التعديلات.

من ناحية أخرى، أفادت تقارير إخبارية الثلاثاء الماضي، أن الناشط فى مجال البيئة جواو كلاوديو ريبيرو دا سيلفا وزوجته لقيا حتفهما في ولاية بارا في الأمازون. وتردد أن دا سيلفا تلقى تهديدات بالقتل من مزارعين وقائمين على قطع الأشجار.

تعتزم الحكومة البرازيلية خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 39 بالمئة بحلول العام 2020، ولذلك فهي تريد الحد من عمليات التصحر بنسبة 80 بالمئة.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً