«أوبك» تدرس رفع سقف إنتاج النفط إلى 1.5 مليون برميل يوميا الأسبوع المقبل

لندن – رويترز

حددت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” موعد اجتماعها الوزاري في الثامن من حزيران (يونيو) الجاري في فيينا، حيث يتوقع أن تبحث المنظمة زيادة سقف إنتاجها من النفط لأول مرة منذ عام 2007، وهي خطوة قد تخفض أسعار النفط التي تحوم حول 100 دولار وتخفف أثر تكاليف الطاقة المرتفعة على النمو الاقتصادي. وقبل هذا الموعد بيوم، من المقرر أن يجتمع وزراء ومسؤولون من لجنة المراقبة الوزارية التابعة لـ “أوبك”.

وأبقت “أوبك” التي تضم 12 دولة على المستويات المستهدفة لإنتاجها مستقرة منذ كانون الأول (ديسمبر) عام 2008 منذ أن اتفقت على خفض قياسي في الإنتاج لدعم الأسعار. وقال مندوب في المنظمة إن “أوبك” – التي تضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي – تدرس رفع مستويات الإنتاج المستهدفة بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا في اجتماع الوزراء. وأضاف “هناك حاجة للزيادة لتعويض النقص في ليبيا.. أسعار النفط مرتفعة أكثر من اللازم، 100 دولار تخيف الناس.”. وتابع “إن النتيجة المرجحة للاجتماع ستكون رفع الإنتاج مليون برميل يوميا، وهذا سيهدئ الأسعار”.

وقال المندوب، إن زيادة الإنتاج المستهدف بمليون برميل يوميا لن تؤدي إلا إلى زيادة طفيفة في الإمدادات الفعلية لـ “أوبك”. وأضاف أن هذا يرجع إلى أن جزءا من الزيادة يمثل التجاوز الفعلي لسقف الإنتاج من بعض أعضاء “أوبك”.

وأنتجت دول “أوبك” المقيدة بحصص محددة 26.23 مليون برميل يوميا في أيار (مايو)، وهو ما يزيد نحو 1.4 مليون برميل يوميا على المستوى المستهدف 24.84 مليون برميل يوميا. وإذا رفعت “أوبك” مستوى الإنتاج الرسمي فإن ذلك سيضطرها لمواجهة مسائل صعبة. ولا تمتلك بعض الدول طاقة إنتاجية فائضة كي تزيد الإنتاج لكنها ستحجم عن التخلي عن الزيادات الرسمية لصالح الدول التي تستطيع ضخ المزيد. وتريد دول أخرى أن تكون المستويات المستهدفة معبرة عن التغير في الطاقة الإنتاجية.

ورأى مندوب آخر في المنظمة أنه لا حاجة لتغيير رسمي لوجود كثير من التعقيدات. وقال “الجميع يضخون كما يريدون على أي حال ويحصلون على المال الذي يريدونه وأكثر”. وإذا رفعت “أوبك” مستويات الإنتاج المستهدفة فإن ذلك سيتناقض مع نتيجة استطلاع أظهر أن المحللين يتوقعون ترك الإنتاج دون تغيير في الاجتماع. وتراجع مزيج برنت 38 سنتا إلى 114.15 دولار للبرميل أمس، ولا يزال “برنت” فوق 100 دولار للبرميل منذ شباط (فبراير)، مما دفع حكومات دول مستهلكة للتحذير من أثر ارتفاع أسعار النفط على الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من الأزمة المالية العالمية. وفي الشهر الماضي حثت وكالة الطاقة الدولية المنتجين على تعزيز الإمدادات للمساعدة في خفض تكاليف الوقود وحماية التعافي الاقتصادي.

وقال لورانس إيجلز محلل النفط لدى جيه. بي مورجان إنه حتى إذا أدى رفع سقف الإنتاج إلى إضافة كمية قليلة من براميل النفط في السوق فإن ذلك سيهدئ القلق بشأن الإمدادات الليبية والمخاوف بشأن تكاليف الوقود المرتفعة. وأضاف “ستكون هذه خطوة إيجابية من ناحية السياسة بالنسبة للدول المستهلكة”.

وعززت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم إمدادات النفط في شباط (فبراير) لتعويض النقص في صادرات ليبيا التي تراجعت بسبب الحرب. لكن “أوبك” لم تتخذ أي قرار رسمي بضخ مزيد من النفط في السوق للحد من ارتفاع الأسعار. وقال محللو جيه. بي مورجان آند تشيس في تقرير أمس الأول “رفع الإنتاج خبر جيد بالطبع للاقتصاد العالمي الذي يمر بمرحلة حرجة، لكن ليس واضحا حتى الآن إن كان ذلك كافيا للحيلولة دون استمرار ارتفاع الأسعار في الربع الثالث”. وحتى أواخر العام الماضي ظل السعر الذي تستهدفه السعودية للنفط 70 – 80 دولارا للبرميل باعتباره سعرا عادلا للمنتجين والمستهلكين. ولم تغير “أوبك” سياسة الإنتاج الرسمية منذ أواخر 2008 حين اتفقت المنظمة على خفض قياسي لمواكبة التراجع الحاد في الطلب في ظل الأزمة المالية العالمية.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً