264 مليار برميل الاحتياطيات المؤكدة من الخام المملكة تتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء تعادل ما تصدره من النفط

saudi arabia 264 مليار برميل الاحتياطيات المؤكدة من الخام المملكة تتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء تعادل ما تصدره من النفط

أكد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، أن المملكة تحتفظ دائما بطاقة إنتاجية فائضة من النفط وهي تبلغ في الوقت الراهن بين 3 و3.5 مليون برميل يوميا، لذلك يمكننا تعويض أي نقص في السوق العالمية.

وأوضح النعيمي، أن احتياطيات المملكة المؤكدة من النفط والبالغة 264 مليار برميل هي مجرد طرف في المعادلة، أما الطرف الآخر فيتمثل في التزامنا بتوفير الطاقة للعالم بموثوقية بوصفنا أكبر موردي الطاقة في العالم، لافتا إلى أن هذا الإلتزام ينعكس من خلال استثمار 125 مليار دولار في المملكة على مدى خمس سنوات في مختلف مراحل الصناعة النفطية. وتابع: من الأدلة الأخرى على هذا الالتزام تركيز المملكة على الأبحاث الهادفة لتحقيق الاستدامة، مثل تقنية استخدام النماذج مليونية الخلايا لمحاكاة حقول النفط العملاقة برسومات تبلغ معدلات دقتها تلك الخاصة بالمسوحات السزمية أو تقترب منها بهدف تحسين الإنتاج والحقن، وتقنية استخدام الأجسام متناهية الدقة لرسم خرائط المكامن وتوصيفها.

وبين النعيمي، في كلمة بمناسبة منحه من جامعة قورنيكزو – هوتنيكزا للعلوم والتقنية البولندية شهادة الدكتوراه الفخرية، أن المملكة وسعت نطاق عملها ليشمل مصادر الطاقة البديلة نظراً لأهمية إسهامها في أمن الطاقة، لكونها موارد متنوعة ومعقولة السعر وسهلة المنال، ولتكون ضمن مزيج الطاقة المثالي. وأضاف “أن النفط ليس ثروة المملكة الوحيدة، فلقد أنعم الله عليها بفيض من أشعة الشمس والسليكا والمساحات المفتوحة التي تجعل من الطاقة الشمسية محل اهتمام منطقي وطبيعي”.

وتابع “الجامعات تكتسب في القرن الـ 21 قدرًا أكبر من التأثير والأهمية، حيث أدت العولمة وظهور عصر المعلومات ونمو الاقتصادات القائمة على المعرفة إلى تهيئة الجامعات لتقديم الخدمة لمؤسسات تشارك بفاعلية في الشراكات المحلية والعالمية، من أجل تحقيق أهداف وفوائد مشتركة في مختلف التخصصات داخل الجامعة, وتمشيا مع الرسالة الحيوية للجامعة البحثية تأتي جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في طليعة المؤسسات التي تستثمر في مجال الطاقة الشمسية. فمركز أبحاث هندسة الطاقة الشمسية والخلايا الضوئية في الجامعة، وهو الأكبر بين مراكز الجامعة التسعة، يهدف إلى توفير خلايا شمسية منخفضة التكلفة، وعالية الكفاءة، وإتاحتها تجاريا من خلال خفض تكلفتها. وهناك أهداف فرعية تنبثق من هذا الهدف، وهي تعزيز روح ريادة الأعمال، وتوفير عشرات الوظائف، وتسهيل الشراكات التعاونية بين الأوساط الصناعية والأكاديمية.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن كل جهد بشري يعتمد على الطاقة، ومن ثم يتعين أن تصبح هذه الطاقة الأساسية مستدامة بصورة أكبر, وليست هناك مهمة أكثر إلحاحا من التعامل مع مزيج الطاقة المستقبلي العالمي, مفيدا أنه سيكون لكل من جامعة قورنيكزو- هوتنيكزا وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية دور تؤديه في هذا المجال. وقال: مع الزيادة التي يشهدها الطلب على الطاقة بفعل عوامل التغيّر الرئيسة في الطبقات المتوسطة الناشئة في قارة آسيا، وكذلك الزيادة السكانية الكبيرة في الدول النامية، والجهود التي تبذلها الدول الأقل نموا للخروج من براثن الفقر، فإن هناك أمرين متلازمين يمثلان أولوية قصوى، يتمثلان في توفير إمدادات طاقة كافية وتتمتع بالاستدامة من الناحيتين البيئية والاقتصادية. وأضاف: نحن نعلم أن الوقود الأحفوري وعلى رأسه النفط والغاز، سيظل يلبي معظم احتياجات العالم من الطاقة خلال العقود القليلة المقبلة على الأقل، غير أنه ستكون هناك حاجة في نهاية المطاف لمساهمات جميع مصادر الطاقة للحفاظ على قوة الاقتصاد العالمي، ومساعدة بلايين الفقراء في تحقيق مستوى معيشة أفضل.

وبين النعيمي أن هذا المستقبل يعتمد على مطلبين مترابطين بصورة كبيرة، أولهما النفط والمعوّل عليه في تلبية معظم احتياجات العالم من الطاقة، لذا يجب الاستمرار في تحويله إلى مصدر طاقة أكثر نظافة وصداقة للبيئة, مشيرا إلى الخطوات التي خطتها صناعة النفط والأوساط الأكاديمية معا لتحسين الاستدامة البيئية لهذا المورد العالمي الذي يعد الأوفر والأقدم بين مصادر الطاقة العالمية. وأفاد أنه يمكن أن تتحول الموارد التي يصعب استخراجها إلى احتياطيات منخفضة التكلفة وأخف أثرًا على البيئة، ونحن نسعى لجعل النفط أكثر نظافة في كل مرحلة من مراحل إنتاجه واستهلاكه. وقال “في غياب مصدر آخر للطاقة يمكن أن يحل محل النفط في تلبية الاحتياجات الواسعة في مجال النقل، التدفئة، التبريد، الكهرباء، الكيماويات، والبلاستيك، ينبغي أن يكون النفط من بين جميع مصادر الطاقة المتاحة محور حملة لتحسين الأداء البيئي”.

أما المطلب الثاني، فهو إتاحة الفرص المتكافئة لجميع مصادر الطاقة المتاحة، بحيث تكون هناك استثمارات وتقنيات وسياسات، بل وحتى رأي عام يدعم تعزيز مساهمة هذه المصادر في مزيج الطاقة، وتعمل بولندا والمملكة بشكل مستقل في هذه المجالات من أجل مستقبل أكثر أمنا في مجال الطاقة. وبالنظر إلى بولندا أولا، نجد أن جامعة قونيكزو- هوتنيكزا ليست مجرد أداة لتوفير الحلول، ولكنها شريك في تطبيق هذه الحلول لتحقيق الآثار الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الوزير: تشمل الشراكة بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية و”أرامكو السعودية” التعاون في مجال حلول الطاقة الشمسية منخفضة التكلفة للأنشطة الصناعية مثل التبريد، تحلية المياه، والضخ, فهناك محطة تحلية تستخدم عشرة آلاف ميجاواط من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية اعتماداً على تقنية جديدة لتركيز الضوء يجري إنشاؤها حاليًا في الخفجي السعودية، بالتعاون بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهي المؤسسة الوطنية المعنية بالأبحاث العملية في المملكة، وشركة آي بي إم.

وأضاف: تكتسب استراتيجية “أرامكو السعودية” في مجال الطاقة المتجددة زخما مع إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية في المملكة، وهي مشروع لتوليد عشرة ميجاواط من الطاقة الكهربائية الضوئية في أحد مواقف انتظار السيارات في الظهران. وأكد أن هذه الأمثلة على التعاون بين الأوساط الأكاديمية والهيئات الحكومية والشركات والصناعة، تبرهن على الإمكانات الهائلة التي يمكن تحقيقها على صعيد الطاقة والبيئة, معربا عن أمله في أن تتمكن المملكة في غضون عقد من الآن من إنتاج الطاقة الشمسية لاستخدامها لتوليد الكهرباء، بحيث يمكن تصدير النفط المستخدم حاليا بكميات كبيرة في توليد الكهرباء. وقال “الواقع أن التركيز على التوسّع في استخدام الطاقة الشمسية في المملكة يهدف إلى إنتاج كمية من الكهرباء تعادل ما تصدره المملكة من النفط, مفيدا أن إمكانات المملكة في مجال الطاقة الشمسية تقدر بما يبلغ 4.5 ضعف إجمالي الطلب العالمي المتوقع على الكهرباء في عام 2020، وهي مساهمة مرغوبة في مزيج الطاقة من شأنها تنويع مصادر الطاقة المحلية أيضا”.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً