ما بين استخدام الفضة و فن الزخرفة

ما بين استخدام الفضة و فن الزخرفة

فن الزخرفة هو أحد الوسائل الفنية المستخدمة في صنع وإضفاء الجمال على القطعة المنتجة وينتشر استعمال الزخارف في مجالات فنية مختلفة، سواء في مجال المعمار”في تزيين الجدران والقباب”، أو في مجال الصناعات المعدنية، “التحف المختلفة نحاسية وزجاجية وخزفية” وكذلك في تزيين صفحات الكتب وتجليدها. وفن الزخرفة والتطعيم يمتد إلى مجالات مختلفة من أشكال المعدات التي يستخدمها الإنسان بدءا من الأثاث والبناء والمجوهرات والمعادن النفيسة. وبالنسبة للمشغولات الفضية فهي تمتد من الحلي مروراً بأدوات المطبخ وأواني الطهي إلى القطع المستخدمة في الديكور المنزلي من أطباق أو شمعدانات وما إلى ذلك. وتشتهر أماكن عديدة في البلاد العربية بتصنيع  المشغولات الفضية ولعل على رأسها ، منطقة خان الخليلي في القاهرة ، ودمشق في سوريا، ومنطقة النجف في العراق، ومدينة مكة المكرمة بالسعودية.

وتصنف المشغولات الفضية إلى نوعين :

1- الحلي النسائية
مثل القلادات والأقراط الصدريات والأحزمة والخواتم والخلاخل ، والأساور والمكاحل وغيرها، وهي تتميز تنوع وتعدد تشكيلاتها.

2- المشغولات الفضية الأخرى:
مثل الخناجر والشمعدانات والأواني وقطع الديكور المنزلي “تحف الزينة”.

ومعدن الفضة – وهو المكون الأساسي في هذه الصناعة- يستدل على وجوده من خلال وجود الأثمد “الكحل” لأنه حيث ما وجد فإن الفضة توجد عنده لأن الكحل متولد من بخار جوهر الفضة ، وبالنسبة لشكلها فكلما كان لون الفضة فاتحاً ولامعاً كلما دل ذلك على جودتها ونقائها وارتفاع عيارها، وعلى العكس كلما كانت ذات لون داكن وغير لامع كلما دل ذلك على أن نسبة النحاس بها عالية وبالتالي يمكن أن يعرف الفرد العادي جودة ما يشتريه بمجرد النظر.

و عن الفضة المستخدمة في المشغولات فنجد أن هناك الفضة الإسترليني، وكذلك هناك الفضة السويسري، وهناك ما يتم تطعيمه بالأحجار الكريمة مثل العقيق والفيروز والمرجان وهذه الأنواع أكثر رواجاً في دول الخليج ، وهناك اعتقاد سائد بأن قوة الفضة ترتبط بعمر التحفة الفضية خاصة إذا كانت من النوع العتيق فهناك تحف من مائة عام تم جمعها من مزادات أو من القصور القديمة وبالفعل يزداد سحر التحفة بقدم عمرها ومن أجمل أنواع التحف الفضية الإيرانية والفارسية وتفادياً لتزوير التحف القديمة فهناك دمغة أو ختم لكل تحفة يحدد بلدها وتاريخها.

وصناعة الفضة هي حرفة بها الكثير من الفن والإبداع والذوق، وكانت في السابق تتم بطرق معينة نظراً لاستخدام معدات بدائية حيث أن سحب الفضة كان يتم بالدواليب اليدوية “العجلات الدوارة”، أما اللحام فكان يتم بواسطة مصباح أو سراج كبير توجه ناره عن طريق منفاخ داخل أنبوب خاص.

أما طرق التصنيع الآن فتستعمل فيها أدوات كهربائية للسحب والطرق والتلميع مع الحفاظ على مهارة اليد العاملة، وهذا ما يميز هذه الصناعة ويكسبها قيمة كبيرة، لأنه ليس بإمكان الآلة أن تقلد الصناعة اليدوية وبالتالي فان الفن والإبداع يلعبان دوراً أساسياً في خلق الإنتاج الفني من المشغولات الفضية.

وتتم عملية صناعة الفضة عن طريق صهر المادة الخام أو الفضة المكسرة يتم صب السبيكة، وبعد ذلك تسحب بالماكينة على شكل صفائح أو رقائق يجرى تقسيمها إلى أجزاء حسب الحاجة ثم يتم تشكيل القطعة المطلوب إنتاجها، ويرسم عليها بقلم التوبيا ثم يتم الحفر بقلم النقش ثم الطلاء أو إضافة المينا السوداء المعروفة بمينا العمارة.

وأخيرا نجد أن لمعدن الفضة العديد من الاستخدامات بخلاف صناعة الحلي المعروفة والمتداولة بين الناس أو التحف الفنية، حيث أن هذا المعدن معروف بأنه لا يصدأ مما يجعل الإقبال عليه شديداً، ومن مميزاته أنه يعكس أشعة الشمس بصورة ممتازة لذلك تستخدم الفضة في محطات الطاقة الشمسية، وفى طلاء أحد سطحي الزجاج لصناعة المرايا الزجاجية، ولأن الفضة تحفز الأكسجين على قتل البكتريا فهي تضاف إلى مياه حمامات السباحة لتعقيمها في أغلب الأحيان بدلاً من الكلور، كما أن الجراحين يرشدون إلى استعمال مرهم يحتوي على أحد مركبتها لمعالجة التهابات الحروق الجلدية كما تدخل أيضاً في تجبير العظام المكسورة ولأنها من أهم الحوافز الكيميائية لبعض التفاعلات لذلك نجدها تستخدم بكميات كبيرة في مصانع المواد العضوية، وتعتمد أفلام التصوير الفوتوغرافي بشكل أساسي على بعض أملاح الفضة المتبلورة لكشف الإشعاعات الضوئية الساقطة عليها وتسجيلها.

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف مقالات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً