انخفاض الدولار يؤثر بالسلب على اقتصاد فلسطين

A Palestinian man displays money at his exchanges currency shop in the southern Gaza Strip town of Rafah انخفاض الدولار يؤثر بالسلب على اقتصاد فلسطين
فى تصريحات  لـ الشأن الاقتصادي أن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي يؤثر بالسلب  في حجم الدعم والمنح المقدمة للشعب الفلسطيني، نتيجة لانخفاض سعر العملات الدولية لأن العديد من المنح ترصد بالعملة الدولية.

وقد ذكرت جريده فلسطين ان المحللين أشارو إلي أن الانخفاض في قيمة صرف العملات الدولية تؤثر بشكل كبير في التجار الفلسطينيين بصورة عامة وفي القطاع بصورة خاصة ، جراء إغلاق المعابر، ومنع التصدير للخارج، وعدم وجود عملة فلسطينية معمول بها دولياً.

وعزا الخبير الاقتصادي محمد مقداد، تراجع قيمة الدولار الأمريكي لعدم الإقبال على المنتجات الأمريكية في الأسواق العالمية، الأمر الذي اضطر الحكومة الأمريكية إلي خفض سعر الصرف من أجل الإقبال على صادراتها، بعد تعرضها لخسارة في الأسواق الأوربية من قبل الدول الصناعية كالصين وغيرها.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تمانع من خفض قيمة عمولتها على السلع من أجل تحقيق مصالحها ودعم الصادرات والعمل على زيادتها، بالإضافة إلى تخفيض حجم الواردات وما ينجم عنها من تخفيض عجز في الميزان التجاري والمدفوعات الأمريكية.

وأوضح مقداد لـ”فلسطين” أن الحكومة الأمريكية تشجع انخفاض قيمة الدولار لمنافسة الدول الصناعية والتفوق عليها، مشيراً إلى أن ذلك يؤثر في عملية التداول في قطاع غزة، لأن السعر المتداول به في الأسواق المحلية أكبر من تداولها دولياً، لقلة العرض بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع ومنع تنقل البضائع من وإلى القطاع.

وأكد مقداد أن انخفاض سعر الدولار يؤثر بشكل كبير في العملية الاقتصادية في القطاع لعدم وجد عُملة فلسطينية، مشيراً إلى أن المعاملات المالية لقطاع غزة لا تؤثر بشكل كبير على الدولار الأمريكي، لأن الاقتصاد الفلسطيني غير قادر على التأثير في العملات الأخرى.

وبين الخبير الاقتصادي أن انخفاض سعر الدولار يمثل أزمة عارضة، سرعان ما يعاود في الارتفاع من جديد، مضيفاً: “إن الأزمة الاقتصادية التي يتعرض لها العالم وقطاع غزة ناتجة عن عدم استقرار الأوضاع جراء الحصار الإسرائيلي المفروض وعدم فتح المعابر بشكل مستمر.

ولفت إلى أنه في حال تم التخلص من تلك الأزمات سيتم إصدار عملة فلسطينية بشرط تهيئة الأجواء لإصدارها وقبولها من الدول، لتمكنها من الصمود والثبات ضد أي طارئ قد تتعرض له.

وبين الخبير الاقتصادي، أن الخسائر التي يتعرض لها التجار في القطاع نجمت عن عدم وجود سياسة نقدية فلسطينية وعدم القدرة على التحكم في التغيرات الدولية، مشيراً إلى أن الدائنين في قطاع غزة تضرروا بشكل كبير جراء انخفاض سعر الدولار وما ينجم عنها في تأثير على التجارة والتعاملات.

ويعد الدولار أحد عملات التداول في الأسواق الفلسطينية من جهة وعملة ادخارية من جهة أخرى، وإن انخفاض قيمته تؤثر بشكل مباشر على قيمة المعاملات المالية والنقدية المدخرة على أساس الدولار مما يزيد التكلفة النقدية لحالة العرض المحلي، حيث تظهر النتائج على جميع السلع والخدمات المُقَيمة على أساس الدولار في داخل السوق المحلي.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي معين رجب، أن المنح التي رصدت لدعم الشعب الفلسطيني ستقل تدريجياً في حال استمر الانخفاض على سعر العملة الأمريكية، لأن المنح ترصد للشعب الفلسطيني بقيمة الدولار.

وقال” إن المجتمع الدولي يعيش حالة من انخفاض أسعار الدولار في مقابل العملات الأخرى وإن الانخفاض لوحظ في الأشهر الماضية.

وأرجع رجب الانخفاض إلى ضعف الاقتصاد الأمريكي، وعجز الموازنة العامة في الاقتصاد الفلسطيني، بسبب الخسائر التي تعرضت لها الإدارة الأمريكية في الأسواق العالمية.

وأكد لـ”فلسطين” أن انخفاض أسعار الدولار جاء لتعمد أمريكا من أجل تشجيع صادراتها، وتحسين الميزان المالي وتقليل العجز في الاقتصاد الأمريكي.

وحول تأثير انخفاض الدولار الأمريكي على القطاع قال: ” إن من يتعامل مع الدولار الأمريكي هو من تعرض بالشكل الأكبر للخسائر، التي نجمت عن تدني سعره في الأسواق المحلية والدولية”.

وتابع قائلاً: ” إن على الأفراد ألا يعتمدوا في مدخراتهم على الدولار، من أجل تقليل الضرر الذي قد يلحق بهم نتيجة الانخفاضات في قيمته، باعتباره عملة عالمية وأن معظم المعاملات تتم عن طريق الدولار”.

وبين أن المنح التي رصدت لدعم الشعب الفلسطيني ستقل تدريجياً في حال استمر الانخفاض في سعر العملة الأمريكية، وذلك لأن العديد من المنح ترصد بقيمة الدولار.

وأشار إلى أن العلاقة بين الذهب وارتفاع سعر الدولار علاقة عكسية أي أنه كلما انخفض سعر الدولار زاد سعر الذهب، مضيفاً: “إن سعر الذهب يتعرض لارتفاعات وانخفاضات حسب تأثير السوق الدولي، وإن أصحاب الودائع أقبلوا على شراء الذهب لأنه أكثر أمنا من مقارنة بالدولار”.

وبين الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أو انخفاض سعر العملات الدولية لا يمكن التكهن به في الوقت الحالي، بسبب اختلاف حركات التداول به عالمياً وضعف الاقتصاد الأمريكي من جهة أخرى وعدم تدخل “البنك المركزي”، الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار انخفاض الدولار في الأيام القادمة.

وأوضح رجب أنه من الممكن أن يستعيد الدولار مكانته إذا اتخذت السلطات الأمريكية سياسات تحسين في عملتها، مشيراً إلى انه في حال لم تتخذ إجراءات لوقف تدهور سعر صرف الدولار، سيستمر الانخفاض لشهور عدة باعتباره إحدي العملات العالمية.
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً