هل نشتري الذهب الآن أم لا ؟

أخذت أسعار الذهب موجات متقلبة حادة في أواخر سنة 2007 وهي نفس الفترة التي ظهرت فيها مؤشرات وجود خلل في الأنظمة المالية العالمية بإفراطها في التمويل العالي المخاطر وتحديدا الرهونات العقارية الأمريكية .في يوم 14 مارس من 2008 كانت المفاجأه الغير متوقعه وذلك بتسجيل الذهب سعر تاريخي وهو الألف دولار للأونصة الواحدة وذلك لوجود تخوف حاد من قبل المستثمرين على حال الإقتصاديات العالمية اذا صحت تنبؤاتها آنذاك بإنهيارات كيانات مالية عالمية ذات ثقل ووزن مؤثر على الصعيد العالمي مما يؤدي الى شلل اقتصاديات العالم في جميع قطاعاتها بالإضافة الى زيادة ضعف الدولار مقابل العملات العالمية وارتفاع عجز الموازنة الأمريكية الى رقم قياسي وهي التي تمثل مايقرب ثلث الإقتصاد العالمي إن صح التعبير حيث يعتبر الذهب ملاذا آمنا في نهاية المطاف في أوقات الشدة المالية جنبا إلى جنب مع الحماية من التضخم فعلاقة الذهب مع التضخم علاقة طردية منذ قديم الزمان
وعندما تجاوز سعر الذهب عتبة الألف دولار للاونصة الواحدة خلق بيئة جذابة للمضاربين لتحقيق أرقام قياسية تاريخية على المدى القصير ولكن في الواقع الأساسي للسوق هو إشارة الى الهبوط . نلاحظ في الآونة الأخيرة وسائل الإعلام المحلية والعالمية الغير متخصصة تنادي ببيع الحلي لإعتقادها بأن الأسعار قد وصلت قمتها. هذه الحمى الإستثمارية في الذهب أخذت بالإنتشار في أرجاء العالم ولم تقتصر فقط على الأفراد أو المؤسسات الإستثمارية بل تعدت الى الحكومات نفسها . فقد أنفق المستثمرون خلال هذا السنة أكثر من اثني عشر مليار دولار في واحدة من أكبر المؤشرات لتبادل الذهب والمعروفة بـ إس بي دي آر بل تجاوز الوضع أكثر من ذلك عندما صرح أحد مديري الصناديق الإستثمارية المعروفة بإستثمارها المباشر في الذهب بأن الذهب سوف يصل الى خمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة !ولكن السؤال الآن هو هل الذهب مازال يعد الإستثمار الأمثل وذلك في خضم موجات الشراء المتوالية وخاصة الفترة القليلة الماضية مماجعل الذهب يضاعف سعره إلى أكثر من أربعة أضعاف السعر الذي كان عليه خلال بداية العقد الحالي ؟

أغلب مراقبي السوق المتخصصين يشيرون الى أن أساسيات سوق الذهب تشير الى الهبوط على المدى القريب بغض النظر عن الأسعار التي سوف يتم تحقيقها على المدى الطويل أو حتى على افتراض تراجع الحكومات الإقتصادية الكبرى عن دعم القطاعات المالية داخل أراضيها
لو استثمرت عزيز القاريء 100 دولار في الذهب في عام 1970 م فإنك تحقق في هذا اليوم 1600% أرباحا رأسمالية ولو استثمرت 100 دولار في مؤشر داوجونز في العام نفسه لكنت قد حققت هذا اليوم 2100% أرباحاً رأسمالية
لدى سؤال مهم وهو
هل الذهب سوف يستمر مساره التصاعدي أم الداوجونز ؟ أترك لك عزيز القاريء أن تتحمل مسؤلية الإجابة عن هذا السؤال واللبيب بالإشارة يفهم

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليق