تطعيم الخشب والاثاث المنزلي بالذهب

furniture by Phillip Plein تطعيم الخشب والاثاث المنزلي بالذهب

عرف العرب منذ القدم بحبه للفن والزخرفة , ومازالوا حتى الان يدعمون هذا الفن الحضاري الجميل, وفن الزخرفة فن تراثي وقديم, ويبقى ذو قيمة كبيرة لدى الجميع, وقد برعت الشعوب العريبة في هذا المجال كثيرا, وخصوصا الشعوب التي شهدت الحضارات القديمة في وادي الرافدين ,ووادي النيل ,وبلاد الشام .وبهذا فأن عمر هذا الفن القديم يزيد على خمسة الاف عام.

وفي القديم كانوا يصنعون التماثيل من الاحجار والمعدات للزينة والمصنعة من العاج والاخشاب ثم يقوموا بتطعيمها بأسلاك الذهب او الفضة او الاحجار الكريمة فتعتبر هذه الحرفة ذات اصول فنية وارثا حضاريا عريقا .والى الان فان الزخرفة والتطعيم وخاصة تطعيم الخشب والاثاث بالذهب له مكانته المرموقة, والاهتمام به كبير, فهو حرفة من الصعب ان نجد من يؤديها بشكلها الفني الصحيح, وقد كان العرب هم السباقين في هذا الفن الاصيل ,فهم يدركون جيدا قيمة الذهب فكانو يحاولو ان يدخلوا هذا المعدن النفيس في ممتلكاتهم الخاصة الموجودة داخل بيوتهم.

واشتهر العرب كثيرا باتقانهم لحرفة التطعيم بالذهب , فكانوا يعتمدون في ادخال الذهب على اثاثهم بواسطة الاسلاك الذهبية فتضفي جمالا وجاذبية على القطعة المصمودة في المنزل .ولم يقتصر تطعيم الاثاث بالذهب فقط بل كانوا يدخلون هذا المعدن النفيس بالاسلحة المعلقة على الحائط والمسابح الخشبية وكل انواع التماثيل الموجودة ضمن اثاث المنزل .

وهناك بعض البلدان التي اشتهرت كثيرا في هذا المجال فلم يكونوا يعتمدون على تطعيم الاثاث بالذهب فحسب ,بل كانوا يحفرون الذهب عليه اذ ان هذه العملية تحتاج الى دقة ومهارة ,اضافة الى الفن, فهي ليست بالعملية السهلة. وكانوايضيفون الى تطعيم الاثاث بالذهب النفيس بعض الاحجار الكريمة التي تساعد في تجميل التحفة, ويستعملون ايضا اثناء التطعيم اليسر والعاج والابنوس واحيانا الفضة.

واشتهرت مناطق كثيرة بتطعيم الاثاث والخشب بالذهب مثل خان الخليلي في مصر, ودمشق في سورية, ومكة المكرمة في السعودية ,و النجف في العراق, حتى امتدت هذه الحرفة العربية الاصل الى تايوان, وهونغ كونغ. واصبحوا يعتمدون في صناعاتهم على تطعيم الخشب والاثاث بالذهب. ومايزال العرب حتى الان يعملون على تطوير هذا الفن الرائع الجميل.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات, مناقشات. الأوسمة: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً