عودة غطاء الذهب بعد غياب طويل

إحتياطي ذهبي عودة غطاء الذهب بعد غياب طويل

غطاء الذهب هو معيار الذهب الدولي وهو نظام مالي يتم فيه استخدام الذهب كقاعدة لتحديد قيمة العملة ويقوم البلد الذي يتبنى النظام بتحويل اي عملة لديه الى ذهب بعد ان يوافق على اعتماد اسعار ثابتة لبيع وشراء الذهب.

وقد كانت المملكة المتحدة هي اول بلد يتبنى قاعدة غطاء الذهب في عام1821م ثم تبعتها كثير من الدول الغربية. وفي اواخر سبعينات القرن العشرين تم استبدال هذا النظام بنظام يسمى(التثبيت) حيث تكمن فوائد نظام غطاء الذهب في ان يكبح التضخم ويقلل الانفاق الحكومي ثم يثبت اسعار العملات بين الدول التي تنتجه لتقييم عملاتها.

ومنذ الغاء الغطاء الذهبي من على الدولار الامريكي اختفت النقود الذهبية واصبحت المعاملات بالعملة الورقية المطبوعة
وفي عام1944 تمت صياغة النظام النقدي الحديث وصار الدولار الورقي عملة مرجعية لباقي العملات العالمية وتم تثبيت سعر صرف الدولارمقابل الذهب وعمدت المصارف المركزية في دول العالم الى اقتناء الدولار بوصفهااحتياطا نقديا كالذهب تماما وصار النظام النقدي العالمي نظام الدولار.

لقد كانت العملات الورقية مغطاة بالذهب بحسب المعيار الدولي السائد في القرنين الماضيين وهو مايجعل الذهب قاعدة لتحديد قيمة العملة وتتكفل كل دولة بتحويل عملها الورقية الى ذهب عند الطلب.

وفي عام1971م اعلن الرئيس الامريكي نيكسون قرار منفرد بايقاف الالتزام بتحويل الدولار الى ذهب والبدء بنظام التثبيت
الامر الذي خسر به الاقتصاد العالمي معيارا محكما يضبط حركة الاقتصاد العالمي هو الذهب الذي كان يكبح التضخم ويثبت اسعار الدولة.

والذهب في يومنا هذا اصبح صمام الامان ومعيارا مهما للأزمات العالمية.

اما بالنسبة للصين فهي مشغولة هذه الايام بتحويل احتياطها من الذهب الى سبائك وزن 1 كغ للقطعة لاصدار عملة عالمية جديدة لها غطاء من الذهب وكان هذا السبب الرئيسي وراء توقيع الصين اتفاقيات تجارية مع كل من (روسيا واليابان وتشيلي والبرازيل والهند وايران) ومن المتوقع ان تقوم دول اخرى بتوقيع اتفاقيات تجارية مع الصين بذات الخصوص في المستقبل القريب.

و تقوم الصين الان بنقل الاف الاطنان من السبائك الذهبية من كل يوم من (لندن وسويسرا) اليها لتنفيذ المشروع وسيتم التخلي عن السندات الامريكية القائم عليها النظام المصرفي الان.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات, مناقشات. الأوسمة: , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً