زكاة الذهب

زكاة الذهب زكاة الذهب

رعى الإسلام الزكاة برعاية خاصة وأفرد لها الكثير من الأحكام في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ليس لكونها ركن من أركان الإسلام وحسب بل لارتباطها الوثيق في حياة المجتمع الإسلامي وتثور حولها الكثير من القضايا المختلفه .
وحول اختلاف العلماء حول العديد من المسائل الفقهية المتعلقة بالزكاة وحول هذا الموضوع وأهميته كركن من أركان الإسلام .
يؤكد العلماء أن الزكاة ركن من أركان الإسلام لقول الرسول علية الصلاة والسلام”” بني الإسلام على خمس شهادة ان لا اله إلا الله وان محمد رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة””
ولقوله الله عز وجل “” وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ”” , وتعتبر الزكاة تطهير للنفس المزكيه من البخل وتطهير للمال ,  فيعتبر ان لم تخرج زكاة المال يصبح المال غير طاهر التى هى حق لله عز وجل , ولذلك كان الرسول (ص) إذا اخذ الزكاة يدعو للمزكي فيقول”” اللهم بارك لآل بني أوفى”” فالمال بدون زكاة يبقى غير طاهر فيه ما يجعله غير حلال لصاحبه وعندما يزكي يصبح طاهرا حلالا يأكل ويعطي طاهر .
واوجب الاسلام الزكاة فى اشياء معينه وهي : الذهب والفضة والزروع والثمار وعروض التجارة وبهيمة الأنعام وهي الأبل والبقر والغنم , فيما لا تجب الصدقة في شيء معين بل بما يجود به الإنسان من غير تحديد , كما توجد شروط محددة للزكاة مثل الحول والنصاب ، ولها مقدار محدد في المال .
والزكاة هي وسيلة للتراحم والتضامن بين أفراد الأمة المسلمة ، وهي ليست إحساناً من المعطي وليست تسولاً من الآخذ , اذ تعتبر ضريبة الإسلام الاجتماعية التي جعلها الله تعالى حقاً في أموال الأغنياء للفقراء , ومساعدة للفقراء والمحتاجين .
ويعتبر ان نصاب الذهب 85 جرام يخرج منه ربع العشر 5ر2 %وفيما زاد بحسابه , ونصاب الفضة 600 جرام ، ويخرج منه ربع العشر 5ر2 % وفيما زاد بحسابه , فمن كان يملك من الأوراق النقدية ما يساوي نصابا من الذهب ، و مضى عليه عام ، وجب عليه أن يخرج زكاة ماله.
وحيث انه إذا تكامل نصاب الذهب أو الفضة، اشترط في وجوب الزكاة فيه أن يمرّ على تملّك المكلف له ، سنة قمرية كاملة ، فتجب فيه الزكاة ولو كان يدخر المال للزواج أو لشراء بيت أو للتعليم .
وعن زكاة الذهب أو الحلي الذهبية والفضية المعدة للاستعمال، وليس للبيع والشراء ، حيث إن البعض يقول إن المعد منها للبس ليس فيه زكاة ، والبعض الآخر يقول فيها زكاة سواء للاستعمال أو للتجارة، وأن الأحاديث الواردة في زكاة المعدة للاستعمال .
فقداجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة إذا كان حليًا محرم الاستعمال ، أو كان معدًّا للتجارة أو نحوها.
وفى قوله -صلى الله عليه وسلم”” ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيام صفحت له صفائح من نار””
وعن ما يتعلق بمانعى دفع الزكاة ومنكرها
“ان من ينكر الزكاة ويقول أنها ليست فريضة هذا مرتد لأنه ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة أما إذا كان معترفا بان الزكاة واجبة ولكن لا يؤديها هذا يعتبر (عاص) مرتكب كبيرة إذا وجدت الحكومة الرشيدة كما هو مذهب الإمام الشافعي وامتنع من أدائها للحاكم ان يأخذها وشطر ماله عزيمة (عقوبة)، لكن مادام مسلما لا ينكرها لا يخرج من دائرة الإسلام الأصل في حقه هذا مادام الله قد اخلف عليه وأعطاه مالا وقد خرج من بطن أمه لا يملك شيئا هذا ينبغي ان يتذكر وان يتعظ وان يعلم بان لولا فضل الله عليه لكان كغيره من الفقراء ، ولذلك ينبغي أن يكون شاكرا لله على ما أعطاه ومن شكر الله إخراج زكاة المال “,  وحول الجهة التي يتم تسليمها الزكاة , أنه إذا كانت الدولة منتظمة وملتزمة بان ترسل الجباة الصالحين الأتقياء الورعين الذين سيجمعونها بأمانة ثم يأتون بها إلى الوالي والوالي يقوم بتوزيعها وصرفها على من يستحقها فهذا هو المصدر لكن إذا لم تكن الدولة منتظمة وإذا لم تقوم بواجبها فإن لصاحب الزكاة الحق في إخراج زكاته ويعطيها لمن يستحقها بنفسه .

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات, مناقشات. الأوسمة: , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً