الذهب للرجال بين الحلال و الحرام

jewllary for men الذهب للرجال بين الحلال و الحرام

من المعروف ان لبس الذهب على الرجال حرام، فسوف نتكلم هنا لماذا هو محرم، فلدينا أسباب دينية تلاها السبب العلمى المزعوم الذى انتشر منذ فترة.

الأسباب الدينية

لبس الذهب على الرجل حرام سواء كان خاتماً، أزراراً أو سلسلة يضعها فى عنقه او غير ذلك. لأن الرجل كاملاً برجولته لا بما ينشأ به من الحلى ولبس الحرير ونحو ذلك مما لا يليق إلا بالنساء، وإذا كان الاسلام قد شرع التزين والتجمل للرجال والنساء معاً، إلا إنه رخص للنساء فيهما أكثر مما رخص للرجال.

قال النبى صلى الله عليه وسلم:” حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى؛ وأحل لإناثهم”. وإذا كانت الزينة بالنسبة للرجل من التحسينات أو الكماليات، فإنها بالنسبة للمرأة من الحاجيات لأنها فى حاجة إلى التجمل لزوجها.

ويأتى الدليل على هذا التحريم من:

1. ما ثبت فى صحيح مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب فى يد رجل فنزعه وطرحه وقال: “يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده؟” فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خد خاتمك انتفع به، فقال: “لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

2. عن أبى أمامة الباهلى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً ولا ذهباً” (رواه الإمام أحمد، ورواته ثقات).

3. عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: “من مات من أمتى وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه فى الجنة” (رواه الطبرانى ورواه الإمام أحمد ورواته ثقات).

4. قال البخارى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن الأشعث قال سمعت معاوية بن سويد ابن مقرن عن البراء رضى الله عنه قال: أمرنا النبى صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بإتباع الجنائز، عيادة المريض، إجابة الداعى، نصر المظلوم، إبرار القسم، رد السلام و تشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفضة، خاتم الذهب، الحرير، الديباج، القسى والإستبرق.

اما بالنسبة للسبب العلمى المزعوم

فقد وجدنا هناك إنتشار لما يقال عنه هجرة الذهب وهذا إعجاز مزعوم ليس له أساس من الصحة، حيث يقال عنه انه عندما يتلامس الذهب على الجلد ستهاجر ذرات منه إلى الدم ثم إلى المخ ليتسبب فى إصابة الشخص بالزهايمر، وإن سبب عدم إصابة النساء هو ان الذرات تخرج من جسم المرأة كل شهر. وهذا ليس صحيح لعدة أسباب وهى أن لما لم يحرم الله الذهب على المرأة التى لا تحيض بسبب الحمل أو لوصولهن إلى سن اليأس أو لأى سبب طبى وهذا السبب وحده كافى لإسقاط هذا الإعجاز المزعوم حيث ستصاب المرأة وقتها بالزهايمر مثل الرجال بسبب لبس الذهب.

والمدلس الذى اخترع هذه القصة إعتمد على خبر علمى صحيح على ظهور تحليل معين لتشخيص الزهايمر يعتمد على خاصية هجرة الذهب ولكن ليس كما قال لكنه تحليل بول جديد لإكتشاف الزهايمر حيث تم إكتشاف بروتينات معينة فى المخ تسمى NTP، لها دور كبير فى ظهور الزهايمر، هذه البروتينات تظهر فى بول الإنسان، ولذا تم تصميم إختبار جديد للبول يتم إضافة مادة معينة تحتوى على الذهب فإذا هاجر الذهب من هذه المادة إلى البروتين فهذا إثباث أن هذا الشخص يعانى من الزهايمر. ولكن ليس كما قال المدلس عن هجرة الذهب من الحلى والمجوهرات إلى دم الإنسان ثم إلى مخه.

ولكن ما حكم لبس الذهب الأبيض للرجال؟

الذهب الأبيض أصله ذهباً أصفر ولكنه عولج حتى صار لونه أبيض وعلاجه لا يخرجه عن أحكام الذهب.

أما الذهب الأبيض الذى يسمى البلاتين فليس ذهباً ولا يأخذ حكم الذهب الأصفر، وإن سماه الناس ذهبا ابيض، لإنه مجرد اصطلاح كما يسمى القطن ايضاً بالذهب الأبيض والبترول بالذهب الأسود وكونه ثميناً لا يجعله حراماً، فإنه يجوز للرجل أن يلبس الأحجار الكريمة مثل الألماس والياقوت وغيرها.

اما بالنسبة لحكم لبس الرجل معدنا مطليا بالذهب

الراجح تحريم استعمال المطلى بالذهب الحقيقى ايضاً، فقد ذهب جمهور العلماء إلى حرمته قل الذهب الذى طُلى به الملبوس أو كثر، وممن ذهب إلى هذا الحنابلة فى المعتمد عندهم، لأن فى استعماله كسراً لقلوب الفقراء ولأن ذلك يُعد استعمالاً للذهب وهو محرم، وذهب بعض العلماء كالشافعية إلى التفصيل فى ذلك فقالوا: إذا عرضنا الشئ الذى طُلى أو مُوٍه أو طُعم بالذهب، فأمكننا فصل الذهب عن المعدن الآخر، فهذا حرام لأن إمكان فصلهما دليل على كثرة نسبة الذهب.

أما إذا لم يمكن فصلهما بالنار، فهذا حلال لأن عدم إمكان فصلهما دليل على قلة نسبة الذهب. 

والراجح-والله أعلم- القول الأول وهو القول بالتحريم مطلقاً، وذلك لما ذكرناه من الأدلة فينبغى الأخد به لرجحانه وللبعد عن الشبهات وللخروج من الخلاف.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات, مناقشات. الأوسمة: , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً