شاركنا برأيك حول ظاهرة اختراق الذهب الصيني الاسواق المصرية

735 شاركنا برأيك حول ظاهرة اختراق الذهب الصيني الاسواق المصرية

ليس كل ما يلمع ذهبا . كلمة توارثتها الاجيال من قديم الأزل لتعبر عن ضرورة عدم الانجذاب لكل ما قد تراه براقا وساد ذلك المعتقد اسواق الذهب منذ فترة وخصوصا في ظل تصاعد ظاهرة انتشار الحلي الصيني بديلا عن الذهب الحقيقي وللحقيقة فان تلك الظاهرة بدأت تنتشر بجميع البلدان العربية وليس مصر وحدها .

فقد سبق لنا ان قدمنا مقالا سابقا عن انتشار الحلي المقلدة بالسعودية وحجم الاقبال الكبير عليها واسباب انتشار الظاهرة ببلد من المفترض ان اوضاعه افضل كثيرا عن مثيلاته من البلدان الا اننا اليوم بصدد مناقشة هذه الظاهرة داخل السوق المصرية مع ترحيبنا باراء قراءنا الاعزاء ومساهمتهم في تحليل الظاهرة.

ونبدأ مع تلك الاكسسوارات المقلدة التي غزت مصر من فترة ليست بالكبيرة الا انها لاقت رواجا شديدا عن نظيرتها الاصلية فقد تفاجيء حينما تري معروضات من الحلي الذهبية بأثمان بخسة رغم روعة تصميماتها والتي قد يكون البعض مأخوذا من تصميمات عالمية لاسماء لها بريقها في صناعة الذهب بصفة عامة والغريب للامر ان نري تحول بعض تجار الذهب الاصلي للاتجار بهذه الحلي وخصوصا في ظل الفترة السابقة التي شهدت تراجعا شديدا بتجارة الذهب خلال فترة الثورة وما بعدها معللين ذلك برواج سوقها عن الذهب الاصلي .

ففي حقيقة الامر ان تلك الحلي البراقة ما هي الا بعض الاكسسوارات المقلدة ومصنعة من خامات رديئة وقد تسبب العديد من المخاطر لمستخدميها ومطلية بمادة صفراء اللون لتعطي بريق الذهب لمن يراها ويجعله يهرول من اجل اقتناء تلك الحلي البراقة بابخس الاسعار وتدخل البلاد علي اساس كونها اكسسوارات للزينة .

ولن نتعجب اذا شهدنا شبه اجماع علي ان اولي الاسباب التي جعلت المجتمع المصري بمعظم طوائفه وطبقاته يقبل علي الذهب الصيني بصفة خاصة وكل ما هو صيني بصفة عامة لابعاد اقتصادية تتمثل في ضيق ذات اليد ورخص اسعار تلك المنتجات مما يجعلها في متناول الاسر المحدودة الدخل وارتفاع اسعار الحلي الاصلية بصورة كبيرة .

وكان لابد لنا معرفة اراء جميع من لهم علاقة بهذه المنتجات وهنا كان لابد معرفة اراء تجار الذهب انفسهم سواء من كان يتاجر بالذهب الاصلي او يتاجر بالحلي المقلدة من الذهب الصيني وجاءت الاراء متباينة بين الطرفين كما هو متوقع فكانت البداية مع “محمد عبد الرحمن” احد تجار الذهب بمنطقة الصاغة الذي اشار الي انه الذهب الصيني ما هو الا بع ” الاكسسوارات” التي لا ترتقي لان يطلق عليها ذهبا بالمرة والتي لا يمكن ان تدخل في منافسة مع الذهب الاصلي وان الامر لايخرج عن كونه تقليدا لا يحوي اي ابتكار لبعض التصميمات المشهورة بمواد رديئة كما هو متعارف عن المنتجات الصينية بصفة عامة .

واضاف “وائل” صاحب ورشة ومعرض ذهب ان تلك المواد المطلية بماء الذهب لا ترتقي لاقل انواع العيارات المتعارف عليها مضيفا ان عيارات الذهب هي 9,12,14,18,21.24 ويقبل راغبي الشراء بمصر علي الذهب عيار 18 و 21 بصفة خاصة موضحا ان هذه الظاهرة غير مقلقة لان الاغلبية من الشعب ما زالت تتمسك ببعض العادات خلال شرائهم للحلي الذهبية مثل الاصرار علي الحلي المختومة سواء للزينة او تحسبا لتقلبات المستقبل .

علي جانب اخر فقد قال ” محمد ” تاجر ذهب صيني بحارة اليهود اكثر مناطق مصر شيوعا لتجارة الذهب الصيني رغم اقترابها من منطقة الصاغة انه لا يوجد عيب بتاتا بتلك الاكسسوارات وانه لم يتلق اي شكاوي من اي من زبائنه رغم انهم بالمئات واشار ان تلك الحلي المقلدة قد ادخلت البهجة علي الاسر الفقيرة والغير قادرة زان المشاكل المشاعة عنه لا تزيد عن كونها اشاعات من تجار الذهب الاصلي لشعورهم ان البساط يسحب من تحت اقدامهم .

واختلف “ايمن” مع زميله في الراي حيث يقول انه تاجر ذهب صيني منذ فترة ويعترف ان الذهب الصيني ليس ذهبا اصليا لذلك من الطبيعي ان يسبب بعض المشاكل نظرا لتدني اسعاره بصورة كبيرة وتصاميمه الرائعه لذلك تجد ان الغالبيه من مقتنيه يغضون الطرف عن تلك المشاكل موضحا ان المواطن المصري اصبح همه الشاغل السعر قبل الجودة .

اما اخطر ما قيل هو ما جاء علي لسان “عاطف” حيث قال ان البعض يعتقد ان الذهب الصيني مصنوع من النحاس الا ان الحقيقة ان هذا مغاير للواقع حيث انه يصنع من بقايا الالوميتال نظرا لكون معدن النحاس ليس رخيص الثمن بالاساس ويتم طلي تلك الاشكال الا انه بعد فترة سرعان ما يتلاشي بريقها واردف ان اخطر ما انتشر في اعقاب هذه الظاهرة هو قيام بعض التجار ببيع ذهب كسر فيما بينهم وانه اكتشف في ذات المرات وجود احد الحلي الصينية بين بعض الذهب الكسر قد اشتراه من احد التجار ورغم ان هذه الحالة غير منتشرة الا انها اصبحت متواجدة مشيرا الي ان التجار انفسهم يتهافتون علي بيع الذهب الصيني لانه اكثر ربحا من الذهب الاصلي .

وهنا كان لزاما ان نستقصي اراء الطرف الاخر من المعادلة وهم المستهلكين انفسهم وكانت اولي التعليقات من نصيب ” اشرف ” وهو شاب مقبل علي الزواج حيث قال صراحة انه لن يقدم في زواجه اي منتج صيني لخطيبته فهو يفضل ان ترتدي ذهبا اصليا وان كانت القيمة قليلا عن ان ترتدي بعض الاكسسوارات التي قد تؤدي الي مرضها علي حد وصفه حيث يري ان اقل مخاطر هذه الحلي الحساسية المصاحبة .

وتوافقه الراي ” هدير ” حيث انها امتنعت عن اقتناء اي من القطع الصينية بعد ان قامت بشراء قطعة ذهب صيني سبب لها حساسية شديدة قائلة انها ترضي ان يقدم لها خطيبها دبلة ذهبية فقط علي ان يشتري لها كيلو من الذهب الصيني وقد ابدي العديد من الفتيات عدم اعجابهم من الذهب الصيني واضراره .

علي جانب اخر رحبت “عائشة” بهذه المنتجات موضحه ان ظروف الغلاء قد اجبرت الاهل علي قبول الذهب الصيني من ضمن الشبكة لعدم قدرة الشباب علي شراء الاصلي موضحه انه لا يوجد فرق بالشكل بين الاصلي والمقلد مشيرة لتجربتها حيث انها قد اشترت طقما كاملا يحاكي التصميمات الخليجية بمائتي جنيه فقط .

وباستشارة احد اطباء الجلد اوضح ان الذهب الاصلي مثله مثل كل المعادن قد يسبب بعض المشاكل لعدد قليل من مقتنيه الا انه اوضح ان الذهب الصيني اكثر خطورة لانه يحتوي علي نسبة كبيرة من النحاس والمواد المعدنيه مما قد يسبب تهيجا وحكه بالجلد فيما يعرف بالحساسية موضحا ذلك باختلاف لون الاكسسوار بعد تعرضه للماء او للعرق بعد فترة قليلة مشيرا الي انه لا توجد دراسة مؤكدة بعد عن اضرار الذهب الصيني لقصر فترة انتشاره بالسوق المصري .

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مناقشات. الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً