ركود حاد يصيب اسواق الذهب بالبحرين

436x328_83952_192621 ركود حاد يصيب اسواق الذهب بالبحرين

قال تجار ذهب وصاغة بحرينيون إن ركودا كبيرا يضرب هذا القطاع منذ فترة، أدى إلى خروج مجموعة من التجار من الأسواق وتحويل أنشطتهم التجارية أو تنويعها مع الاحتفاظ بحصة ضئيلة في قطاع الذهب من إجمالي أنشطتهم التجارية في البحرين.

وعزوا ذلك إلى قلة الطلب على المصوغات الذهبية وانعدامها معظم أيام السنة، لأسباب تتعلق بالارتفاع الكبير للأسعار، حيث قفز سعر جرام الى أكثر من ٨.٥ أضعاف ما كانت عليه قبل عشر سنوات، أي بنسبة ٨٨.٥% إلى ١٧ ٢ دينارا، بالإضافة إلى قلة السيولة لدى المواطنين، مع ارتفاع كلف المعيشة بسبب التداعيات الاقتصادية العالمية، وإحجام الناس عن اقتناء المعادن النفيسة في المناسبات التي كانت الأسواق تشهد خلالها إقبالا كبيرا.

وارتفع الذهب في أوروبا مع تراجع الدولار أمام اليورو يوم الجمعة ٠.٣% إلى ١٥٩٤.٧٦ دولار (٥٩٧.٣ دينارا) للاونصة، وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر ٧.١ دولارات للأوقية (الأونصة) إلى ١٥٩٧.٨ دولارا.

وانخفض المعدن النفيس نحو اثنين بالمائة الأسبوع الماضي في سبيله الى تكبد أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع بعد أن قلص معظم المكاسب التي حققها بعدما عزز ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي اليورو بتعهده الأسبوع الماضي بفعل كل ما يمكن لدعم العملة الموحدة.

وقالوا إنه على الرغم من ذلك، ”ما زال الذهب البحريني يحتفظ بسمعته الطيبة على المستويين الإقليمي والعالمي، وما زال يحتفظ بنسب جودة عالية عند نسبة ٨٨% لعيار ٢١، وهي أعلى نسبة جودة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، حيث لا تجيز الجهات الموكلة أي مشغولات تقل فيها نسبة الجودة عن ٨٨”%. وأضافوا أن ”عدد الورش العاملة التي يملكها بحرينيون وأجانب في الأسواق تقلص بنسب كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما تقلص عدد العاملين فيها بنسبة تزيد عن ٩٠%، فيما لم يعد عدد الورش البحرينية القائمة في الوقت الراهن يزيد على خمس إلى ست ورش صياغة”.

وقال صاحب ومدير عام مجوهرات وصياغة جيهان عبدالشهيد الصائغ إن ”سبب شهرة الذهب البحريني هو جودة صناعته على مستويي النقاء والتصميم، حيث أسهم وجود صاغة بحرينيين على رأس هذه الصناعة في توفير قدر كبير من الأمانة في مكونات المصوغات الذهبية ونسبة المعدن الأصفر فيها، حتى قبل اعتماد الجهات المختصة عمليات فحص الذهب وإخضاع المصوغات إلى النسب المحددة التي أقرتها فيما بعد هذه الجهات، وهو ما لم يتوافر قديما في الأسواق الخليجية بحكم أن العاملين فيها كانوا عمالا وفنيين وصاغة آسيويين”.

وحتى بعد أن تم اعتماد نسب خلط المعادن الأخرى بالذهب، فإن البحرين اعتمدت أعلى نسبة معمول بها في أسواق المنطقة كافة ، واتخذت إجراءات صارمة جدا حيال عدد من الوافدين الذين حاولوا التلاعب في النسب المحددة التي تتم إجازتها من إدارة فحص الذهب.

وفي هذه النقطة تحديدا يقول الصائغ عمار أحمد الشبيب إن ”نسبة الذهب بحسب القانون والمواصفات البحرينية محددة بـ ٨٨% ذهبا، فيما تجيز دول الخليج الأخرى ٨٧.٥% فقط، وهو ما يجعل الذهب البحريني أكثر نقاء على صعيد الأسواق الخليجية والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى ما يتميز به الذهب البحريني من جودة في التصميم، وهذا ناتج عن تراكم الخبرات البحرينية القديمة، وانتقاء فنيين وعمال مهرة في ورش الصياغة بإشراف صاغة بحرينيين، على عكس ما هو سائد في أسواق الخليج الأخرى، وهو ما جعل للذهب البحريني حضورا ووجودا قويا في مختلف الأسواق الخليجية على مر الزمان”.

وعن حجم الطلب حاليا في الأسواق، يقول عبدالشهيد ”الطلب المحلي على المصوغات لا يتعدى حاليا ١%، عما كان سائدا قبل ٥ إلى ٦ سنوات، لأسباب تتعلق بعضها بالارتفاع الكبير لأسعار الذهب، وتراجع مستويات السيولة النقدية لدى العملاء، وارتفاع كلف المعيشة، فقد أوقف الناس شراء الذهب إلا في مناسبات الزواج والخطوبة، بل إن الكثيرين منهم بدأوا يستخدمون المصوغات الذهبية القديمة الموجودة لدى أسرهم في مثل هذه المناسبات في انتظار تراخ للأسعار العالمية للذهب، وبالتالي القيام بشراء ما يلزمهم من المصوغات”.

وهذا ما يؤكده الشبيب بقوله ”الطلب على المصوغات الذهبية حاليا في أسواق البحرين حاليا معدوم تماما، فقد فر الناس من جحيم الأسعار المرتفعة للمعدن الأصفر”. أما بالنسبة الى حجم الطلب الخليجي على المصوغات الذهبية البحرينية، فإن عبدالشهيد يحده بالأقل من نسبة ١% عما كان عليه قبل نصف عقد فقط، مشيرا إلى أن ”متوسط حجم الطلب الخليجي على المصوغات الذهبية البحرينية كان في حدود ٦٠ كيلوجراما سنويا قبل ست سنوات، أي ٥ كيلوجرامات شهريا، وكان السوق السعودي هو أكبر مستهلك للذهب البحريني”.

 لمتابعة أسعار الذهب فى البحرين: http://www.gold-prices-today.com/goldprice/bahrain/

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار الذهب. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً