الجنيه المصرى والتحديات الاقتصاديه

إن العملة المصرية قد تواجه مخاطر متجددة وضغوطا كبيرة  وقد بلغت خسائر الجنيه المصرى على 1.2% من قيمته منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 يناير  ويجري تداول الجنيه حالياً عند 5.89 جنيه للدولار.

ولقد اثرت الاحداث الاخيرة على جانبيبن مهمين اللذان  يدعمان الجنيه المصري، وهما السياحة والاستثمار الأجنبي، كما ادت الى  تحويلات المصريين العاملين في الخارج. مما قد يستنفد سريعاً احتياطياتها الأجنبية التي تبلغ 35 مليار دولار.

وسيكون الاختبار الحقيقى  هو استئناف العمل في البورصة المصرية المقرر يوم الأحد المقبل بعد إغلاقها أكثر من شهر. مما يؤدى لعودة الظروف السياسية والاقتصادية إلى طبيعتها يتوقع المحللون و يترقب المستثمرون انهياراً محتملاً في أسعار الأسهم، ومزيداً من التدفقات للخروج من الجنيه إذا سعى بائعو أسهم إلى تحويل حصيلة البيع إلى عملة أجنبية. وأن بعض البنوك على الأقل قد استنفدت دولاراتها

ويتعين على العملاء الان  الذين يطلبون تحويل أكثر من 100 ألف دولار الانتظار لخمسة أيام لحين إتمام التسوية بدلاً من يومين في الظروف العادية، ويتعين على البنوك أيضاً أن تتحقق بعناية من التحويلات الصغيرة حتى 10 آلاف دولار. والغرض من ذلك هو التأكد من أن هذه الأموال لم يحصل عليها أصحابها بطريقة غير مشروعة، وفي الوقت نفسه مساعدة الحكومة على إبطاء التدفقات الخارجية.

وقال عدة أشخاص حاولوا شراء دولارات إن البنوك تحاول إثناء العملاء الراغبين في تحويل أموالهم إلى الدولار أو ترفض ذلك تماماً.

وبلغ متوسط معاملات العملة الأجنبية في سوق ما بين البنوك في مصر نحو 300 مليون دولار يومياً الأسبوع الماضي، وهي قيمة يقول مصرفيون إنها ضئيلة بشكل مدهش بالنظر إلى حجم الاضطراب الاقتصادي والسياسي الذي حدث الشهر الماضي.

وسأل صحفيون وزير المالية الجديد سمير رضوان عن تكلفة الاضطرابات فأجاب مستشهداً بمذكرة من بنك “كريدي أجريكول” في الرابع من فبراير  قدرت التكلفة بنحو 310 ملايين دولار يومياً، مما يذكر بحاجة مصر الملحة لتنشيط المصادر التقليدية للدخل القومي بعد أسابيع من الاضطرابات السياسية.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً