المركزي المصري يتجه الي الاستثمار بالذهب

S920082411331 المركزي المصري يتجه الي الاستثمار بالذهب

فرضت تداعيات أزمتى الديون “الأوروبية” و”الأمريكية” نفوذهما على البنوك المركزية العالمية، ومنها “المركزى المصرى، مما دفعها لتوسيع استثمارات احتياطاتها النقدية من العملات الاجنبية فى شراء الذهب الذى ارتفعت أسعاره خلال السنوات الأخيرة.

ويوضح إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي المصري الأسبق، أن مصر تقتني احتياطات من الذهب، شأنها شأن جميع البنوك المركزية العالمية، لأنه يعتبر الملاذ الآمن للاستثمار، والدول عادة ما تحتفظ بتلك الاحتياطات كخط دفاع أخير لحمايتها من أية متغيرات دولية تعصف باقتصاداتها أو تضيق أمامها فرص الاقتراض الخارجى لاستيراد السلع الاستراتيجية من الخارج، كماحدث مع مصر عندما باعت جزءا من احتياطاتها من الذهب أوائل الستينيات لشراء مستلزمات أساسية للشعب في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأوضح أن تلك الاحتياطات تعود لعهد محمد علي باشا، الذي حرص علي تكوينها لشراء مستلزمات الدولة الحديثة كالخامات الأساسية للمصانع، وكان يحتفظ بها حينها البنك الأهلي المصري وقتما كان يقوم بدور”البنوك المركزية” لكن بعد مرور ما يقرب من 40 عاماً من إلغاء اتفاق “بريتون وودز” عام 1971 وقيام الولايات المتحدة بإلغاء فكرة ارتباط عملتها بالذهب عادت هذه البنوك علي إثر هذا الإلغاء إلي تكثيف مبيعاتها من الذهب، حيث ارتفعت الكميات المباعة من الاحتياطات للبنوك المركزية واتجهت للاستثمار في السندات الحكومية.

وأضح أن البنوك أدركت مدى خطورة مبيعاتها لجزء كبير من احتياطاتها من الذهب، خصوصًا أن السندات الحكومية الأمريكية بدأت تثير حولها الشكوك بسبب تخفيض التصنيف الائتماني لديون الولايات المتحدة، مما انعكس بالسلب علي تلك السندات، وبدأ الاتجاه مرة أخري للنظر تجاه الاستثمار بالسبائك الذهبية.

وأشار إلى أن احتفاظ مصر بتلك الاحتياطات أمر هام للغاية، لأنها إذا أرادت ان تحوله إلي عملات أجنبية دولية فيمكنها ذلك بسهولة، وهذا يؤكد ان الاستثمار في الذهب آمن ومضمون، خصوصاً أن أسعاره متقلبة في اتجاه تصاعدي، وأثبت أنه استثمار مضمون عن السندات الامريكية بعدما ألقت الأزمة المالية العالمية بظلال كئيبة علي الاقتصاد الامريكي علي وجه الخصوص والعالم أجمع، ثم انتقلت الأزمة إلى الديون الاوربية وتصاعدت ازمة اليورو بينما دخل اقتصاد عدد من دول الاتحاد الأوروبى النفق المظلم على رأسها اليونان وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا، إضافة إلى المتاعب المالية التى يعانى منها باقى أعضاء الاتحاد الأوروبى.

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أخبار الذهب. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً