سويسرا والسبائك الذهبيه

الشركات السويسرية تعتبر قاطرات عالمية في إنتاج سبائك الذهب. فهي تغطي 35 % من إنتاج هذه السبائك حول العالم. والعديد من الحوافز التي تشجع هذه الشركات على العمل في سويسرا، وعدم نقل جزء من أعمالها إلى الخارج.

صحيح أن حقائبهم الاستثمارية كانت تحتوي على الذهب الورقي (سندات الذهب الورقي التي يمكن شراؤها وبيعها بسهولة لكنها لم تكن على شكل سبائك 24 قيراطاً وصافية على 99.99 %، ووزنها 12.5 كيلوغراماً في الواحدة! إنما وبفضل حملة ترويجية قادتها أبرز وسائل الإعلام السويسرية، باشر المستثمرون شراء الذهب أم تحويل سندات الذهب الورقي إلى سبائك. هكذا، بدأت الطلبات تنهال على شركات إنتاج هذه السبائك في سويسرا

و حكومة سويسرا صلبة، وتتمتع بإطار تنظيمي واضح، عدا عن موقعها العالمي الحيادي وتقنياتها المتقدمة. في سياق متصل، ينوّه المدير العام الألماني-السويسري في شركة “فالكامبي”، ميخائيل ميزاريخ، إلى “إيلاف” بأن سويسرا ليست متشجعة قط على الدخول في الاتحاد الأوروبي. إذ يكفيها الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي لتحرير من يريد الاستثمار بالذهب في سويسرا من عوائق ثقيلة عدة. فالذهب يمثل اليوم بر الأمان الذي يحمي المستثمرين من الأعاصير المالية.

تدفقت نحو سويسرا أطنان من الذهب المتأتي من تركيا وهونغ كونغ ودبي. في الحقيقة، فإن عمل شركات إنتاج الذهب (تشمل أنشطتها كذلك التصفية والتكرير) يعتمد بشدة على السعر. عندما يرتفع السعر تتلقى هذه الشركات مجوهرات، ينبغي تصفيتها وتكريرها. وفي حال تراجع السعر، فإن الشركات تتلقى طلبات لتصنيع سبائك الذهب.

ولا تتأتى هذه الطلبات من الدول النامية، كما الصين والهند، إنما من الدول الأوروبية كما إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وسويسرا. وثمة العديد من المؤسسات المالية الأوروبية التي تشتري سبائك الذهب لتوطيد مكانتها في عالم الأعمال.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً