التنقيب والبحث عن الذهب فى الاردن

الساعون وراء حلم الثراء يجزمون بوجود الذهب بدلالة الرموز والإشكال البارزة او الغائرة في بعض الصخور الجيرية على سفوح الجبال او لمحهم الحارس على المال الذي يطلق عليه وفق الاعتقادات اسم ”الرصد”وظهوره في أوقات غير محددة من السنة على شكل أفعى او بقرة او أرنب او ما شابه وفق الروايات.والاعتقاد الجازم مرده وفق أحاديث لمواطنين معرفتهم القريبة من أناس عثروا على ”الذهب ”وصاروا أثرياء.

وطالب مواطنون الجهات الرسمية المعنية باجراء مسوحات وتنقيبات أثرية استخراج الدفائن بمختلف أنواعها التي تزخر بها ارض الوطن وبخاصة في اطراف أريافه وبواديه وبيعها وتوزيع الأموال المتأتية منها على سكان المنطقة التي وجدت في باطنها تلك الدفائن .

وأشاروا إلى ان دائرة الآثار العامة تستطيع تنفيذ المهمة بالتعاون مع الجهات الرسمية المعنية اعتمادا على خبرائها المتخصصين في التنقيبات الأثرية ووسائلها الفنية كأجهزة التصوير الطبقي والخرائط فضلا عن بحوثها العلمية والميدانية المتخصصة في هذا المجال.

وأشاروا الى ان تأكيدات مكاتب الآثار بعدم وجود ”الذهب ”لا تجد أذانا صاغية لدى المنقبين الذين يستشهدون بحالات عديدة لأناس يعرفونهم عثروا على صناديق وجرار فخارية تحتوي على الذهب وقطع اثرية في اماكن مختلفة من المحافظة.

وأوضحوا ان الذين عثروا على الدفائن لم تواجههم أية عوائق في بيع ما عثروا عليه لتجار محليين معروفين يدفعون لهم قيمة القطعة بسعر السوق وبعض قيمتها الأثرية مشيرين الى الغنى الذي أصاب أولئك الذين عثروا على”الذهب ”كانوا سابقا فقراء.

المخاطر التي يتعرض لها اناس امتهنوا أعمال التنقيب لرغبتهم بتحسين ظروفهم المعيشية من خلال بيع تلك الدفائن لتجار متخصصين بهذا النوع من التجارة ولا يكترثون لقيمة بعض القطع الأثرية النادرة الواجب ان تقتنيها المتاحف الوطنية .

وايضا  مخاطر التنقيب الفردي تشمل المسائلة القانونية وإيذاء المنقبين بعضهم بعضا لحظة عثورهم على اية قطعة أثرية فضلا عن وعورة تضاريس معظم المناطق التي ينقبون فيها مثلما مخاطر الليل الماطر المختلفة لاعتباره الوقت المفضل للتنقيب.

وأوضحوا ان اختيار المنقبين عن الاثار أوقات الليل وبخاصة في فصل الشتاء مثلما حملهم أسلحة فردية يجعل مهمة الأجهزة الأمنية المعنية صعبة في القبض عليهم او مصادرة المقتنيات الأثرية التي عثروا عليها.

تعتقد بعض الناس ان باطن أراضيهم تحتوي دفائن أثرية ضحية محتالين يدعون امتلاكهم قدرات خارقة على فك ما يعرف بالرصد ”الحارس على المال ”والطلب من مالك الأرض إعطائهم الاموال لشراء البخور ”لفك الرصد ”او للدخول معهم شريكا في المال المتأتي من بيع الدفائن المزعومة.

و يقول بعض محامين ان سجلات المحاكم تزخر منذ عقود مضت ولا تزال بقضايا احتيال تتصل ”بالذهب ”وبخاصة زعم البعض ان بحوزتهم قطع عملة ذهبية قديمة ويرغبون ببيعها للإيقاع بأشخاص طامعون بزيادة ثرواتهم سيما وان السعر المطلوب يقل بكثير عن السعر الحقيقي.

وأكدت مصادر أمنية ان طواقمها تقبض ما بين الفينة والأخرى على أشخاص أثناء تنقيبهم عن الكنوز الأثرية وتحيلهم الى القضاء فيما أمسكت بآخرين بحوزتهم قطع أثرية حيث تم تسليمها لمديرية الآثار لاعتبارها الجهة صاحبة الاختصاص.

ندرة وجود قطع نقدية مسكوكة من معدن الذهب في باطن الأرض لفقر باطن الأرض الأردنية لهذا المعدن الهام مشيرا الى ان معظم القطع النقدية الذهبية التي استخرجتها النقيبات الأثرية تعود الى فترة الدولة العثمانية التي كانت تدفع رواتب الجند في أواخر فترة حكمها من العملة الذهبية ”العصملي”.

اهمية المسكوكات المعدنية المكتشفة تكمن في انها تؤشر لتاريخ ومكان وهوية الدولة التي سكت في عهدها مشيرا الى احتواء متحف المسكوكات الأردني في جامعة اليرموك على الكثير من القطع النقدية الذهبية مثلما احتوائه على بعض القطع النادرة.ودعا  المواطنين الذين يعكفون على التنقيب بحثا عن صناديق او جرار الذهب الى التوقف عن ذلك لاعتباره مضيعة لوقتهم ومالهم وجهدهم مشيرا الى ان ما يعرف ”بالرصد ”ماهو إلا خرافة لا ترقى الى مستوى الحقيقة العلمية او الدينية.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً