سيناء تحتوى على ثروات ذهب كبيرة

gold7 سيناء تحتوى على ثروات ذهب كبيرة

ذهب سيناء الذى يمكن أن يجلب المليارات لمصر، أعدت صحيفة الإندبندنت تحقيقا حول الثروات المدفونة داخل برارى صحراء سيناء ولم يتم إستغلالها طوال عقود.

ان احتياطات الذهب المصرى الثمينة بصحراء سيناء. وأشارت أن المسئولين فى مصر يعلمون جيدا بشأن حجم الذهب الذى يمكن العثور عليه من البرارى الجبلية منذ سنوات، لكن المخاوف الأمنية التى تبعد المستثمرين وعملية التعدين المعقدة أعاقت التقدم الجدى فى هذا الشأن.

ويخطط مسئولو التعدين فى مصر لدعوة مستثمرين للتنقيب عن الذهب فى سيناء، التى أبتليت بالمشكلات الأمنية منذ الإطاحة بمبارك. ووفقا للدكتور حسن بخيت، رئيس عمليات المسح الجيولوجى بهيئة الثورة المعدنية المصرية، فإن الحكومة تريد بدء تلقى عطاءات لعقود مع بداية العام المقبل.

وينقل ألستر كامبل مراسل الصحيفة عن بخيت قوله: “سنعمل على تطوير صحراء سيناء من خلال المزيد من الإستكشافات. وآمل إذا كانت الثورة تسير فى الإتجاه الصحيح، فإن مصر ستعرف كأكبر منتج للذهب فى المنطقة فى غضون سنوات”.

ولمصر تاريخ فى صناعة تعدين الذهب يعود للقرن الثالث قبل الميلاد، إلا أنه منذ الخمسينيات لم تشهد البلاد أى إستثمارات جديدة على صعيد هذه الصناعة. وشركة أستراليا سينتامين هى الوحيدة التى تعمل حاليا فى الإنتاج التجارى للذهب المصرى منذ العام الماضى.

ويقدر الخبراء حجم الذهب المصرى بـ 6.7 مليون أوقية تقع أسفل أكثر من 100 منجم حول البلاد. ويشير المحللون إلى أن القيمة المحتملة لاحتياطات مصر غير المستغلة من الذهب تعادل مليارات الجنيهات.

ومن جانبها أكدت لويز كولينج، المحلل بإحدى شركات التعدين العالمية، إلى وجود إهتمام كبير بشأن فرص الإستثمار فى مصر. لكنها أضافت أن إنعدام الأمن السياسى حاليا يعوق هذا. وتابعت: “من المفترض ألا تحدث أى مشكلات، لكن السوق مؤشر مقلق على ما يمكن أن يحدث”.

وقد خسرت الشركة الإسترالية ملايين الدولارات خلال الثورة. إذ تؤكد كولينج أن أسوأ سيناريو للمستثمر هو ما إذا كان سيحتفظ بأصوله فى نهاية أحداث مثل التى تشهدها مصر.

ويشير هارى مايكل المدير التنفيذى للشركة الاسترالية، أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم جذب مصر فرص إستثمار فى صناعة التعدين هو عدم قناعة الحكومات السابقة أن مثل هذه الصناعة قابلة للحياة.

ويكشف مايكل أنه حينما حاول مدراء الشركة إقناع مسئولون مقربون من الرئيس السابق حسنى مبارك أنهم يجلسون على ثروة هائلة كانت الإجابة فى سخرية: “أنتم مجانين”.

ويؤكد بخيت أن السبب فى عدم إستغلال هذه الثورة، سياسيا وليس إقتصاديا. ملقيا باللوم على الأجندة الخفية لعلاقات مبارك بإسرائيل. وقال أنه يعتقد ان الحكومة إتفقت مع تل أبيب فى إطار معاهدة السلام بعدم تطوير عمليات التعدين على نطاق واسع. وهو ما ينفيه بروس مادى، الخبير فى العلاقات المصرية الإسرائيلية بجامعة تل أبيب مؤكدا أن إسرائيل جدا بالتنمية الإقتصادية فى مصر بعد اتفاق 1979.

وتختم الصحيفة مؤكدة أنه بالنظر إلى ما يعتقده الجيولوجيون بأن إحتياطات الذهب فى البلاد تتعدى مليارات الجنيهات، فإن السنوات القليلة الماضية ستكون حاسمة ف تحديد مدى نجاح أول مرحلة لمصر بعد مبارك فى استغلال الموارد المعدنية الهائلة فى البلاد.

وفى بلد يعيش 40% من سكانه على أقل من دولار يوميا فإن أرباح صناعة تعدين الذهب وآلالاف فرص العمل التى تحتاجها هذه الصناعة لتستمر، من شأنها أن تمثل نعمة كبيرة لمصر.

يذكر أن هناك ست شركات تعمل فى مجال التنقيب عن الذهب بمواقع مختلفة على طول ساحل البحر الأحمر، إلا أنهم لم يبدأوا بعد فى الإنتاج التجارى.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار. الأوسمة: , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً