مصر تدرس فكرة استيراد الغاز الطبيعى (من أغرب مايمكن أن تتخيله)

oil مصر تدرس فكرة استيراد الغاز الطبيعى (من أغرب مايمكن أن تتخيله)

كشفت مصادر بوزارة البترول أن الوزارة تدرس حاليا فكرة السماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعى من الخارج أو الاستيراد من خلالها، خاصة أن الفترة المقبلة تتطلب زيادة فى حجم الاستثمار وهو ما ينتج عنه زيادة فى حجم استهلاك الطاقة، مع ضرورة الحفاظ على المخزون الاستراتيجى للغاز الطبيعى خلال السنوات القادمة، خاصة أن معدل نمو الصناعة يفوق النمو المحقق من إنتاج الغاز سنوياً .

وأشارت المصادر إلى تنفيذ وزارة البترول حاليا لخطة تستهدف من خلالها زيادة عمليات الإنتاج من خلال وضع العديد من الآبار على خريطة الإنتاج، بالإضافة إلى طرح عدد من المزايدات للبحث والتنقيب عن البترول والغاز على الشركات العالمية، خاصة مع وجود تناقص طبيعى لعمليات الإنتاج، حيث إن الإنتاج يقل بصورة سنوية وبشكل متعارف عليه.

وكانت قد تعالت أصوات الشركات الاستثمارية والمصانع التى تنادى باستيراد الغاز الطبيعى من العراق أو قطر لتغطية العجز المتزايد فى الطاقة الكهربائية، خاصة فى ظل المطالب العديدة للمجلس الأعلى للطاقة بالسماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعى.

أن فكرة السماح للقطاع الخاص باستيراد احتياجاته من الطاقة قائمة منذ فترة ولم يتم حسمها، خاصة أن الفترة القادمة تتطلب دخول مشروعات استثمارية جديدة لرفع معدلات النمو الاقتصادى، ولكن يجب دراسة تلك الفكرة بشكل جيد قبل اتخاذ أى قرار.

وأشار إسماعيل إلى تنمية العديد من الآبار لوضعها على الإنتاج، ودخول العديد من المشروعات البترولية التى تساهم فى زيادة إنتاج مصر من الطاقة، من بينها مشروع أدكو بشمال الإسكندرية والذى من شأنه إنتاج 1000 مليون قدم مكعب يوميا.

وقال رئيس شركة جنوب الوادى إنه لابد من دراسة فكرة الاستيراد جيدا ودراسة كافة الجوانب من بينها تناسب الأسعار مع اقتصاديات السوق المحلى، والتأكد من توازنها مع أسعار الغاز المحلية حتى لا يكون هناك فارق بين أسعار الاستيراد والأسعار المحلية .

وشدد على أهمية إجراء توسعات بشكل مستمر للشبكة القومية، وإنشاء خطوط جديدة، لافتا إلى أن وزارة البترول تعمل دائما على زيادة أطوال الشبكة ورفع طاقتها لاستيعاب الزيادة المطردة فى استهلاك الغاز الطبيعى بالسوق المحلى، كما أن المؤشرات تدل على نجاح سياسة وزارة البترول لتعظيم استخدام الغاز بالسوق المحلى، ‏ومنها ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعى بالسوق المحلى والتوسع فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل .

وهناك صعوبة استيراد الغاز الطبيعى من العراق، خاصة أنه فى حالة استيراده من العراق سوف يمر عبر أنابيب للبترول ويمر من خلال أكثر من دولة، ومن الممكن أن تعيق أية توترات سياسية بين أى دولة يمر بها الأنبوب ذلك، لافتا إلى أن دولة قطر هى أنسب الدول للاستيراد، حيث تنتج قطر الغاز المسال والذى ينقل عبر المراكب.

من جانبه، قال أستاذ هندسة البترول بجامعة الإسكندرية إن استيراد الغاز الطبيعى أمر لابد منه فى ظل الاستهلاك المتنامى على الطاقة فى مصر، مشيرا إلى أنه ليس أمام الدولة حلول إلا استيراد الغاز الطبيعى .

وأضاف أن كبريات الدول المنتجة للزيت والغاز تقوم باستيراد الغاز الطبيعى لسد احتياجاتها، على الرغم من أن لديها خيارات كثيرة، أولها أن تستعين بالمخزون الاستراتيجى لديها وهو ما لا يحدث فى دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التى تستهلك 25% من الاستهلاك العالمى للطاقة.

وأشار إلى أنه لا يجب إثارة الجدل حول استيراد الغاز على الرغم أننا نصدره فهو أمر طبيعى بعدما تم ارتباط الوزارة بعقود تصدير طويلة الأجل، لافتا إلى أنه يجب أن يقوم القطاع الصناعى باستيراد الكميات التى يحتاجها بعد التنسيق مع الجهات المعنية لذلك.
‏ وأكد مصدر مسئول بوزارة البترول أن عملية استيراد الغاز الطبيعى ليست بدعة، ويجب أن يتفهم المهتمون بعملية استيراد الغاز أن الكثير من الدول المنتجة تقوم بعمليات استيراد للغاز بأسعار تتناسب مع المعايير الاقتصادية الخاصة بها، بالإضافة إلى روسيا وإيران اللذين يعتبران من أكبر الدول التى تمتلك احتياطيات من الغاز والبترول تقوما بتصدير واستيراد الغاز.

وأضاف أن وزارة البترول تقوم بوضع خطط سنوية لزيادة معدلات إنتاج الغاز والزيت الخام بناء على الخطط الخاصة بتنمية الحقول والاستثمارات للالتزام بها والوفاء بالاحتياجات المحلية والخارجية‏، خاصة أن الغاز الطبيعى لا يمكن أن يتم تخزينه ولهذا لابد من التخطيط لإنتاجه بمعدلات يتم سحبها فى السوق المحلى والخارجى .

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً