ديون مصر ستتسبب فى المزيد من المشاكل الاقتصاديه

egypt ديون مصر ستتسبب فى المزيد من المشاكل الاقتصاديه

تجاوز الدين العام المحلى بمصر حاجز تريليون جنيه مصرى (ما يفوق 167 مليار دولار) مع نهاية العام المالى 2010/2011، كما أعلن البنك المركزى ويضاف إلى الدين العام المحلى نحو 34.9 مليار دولار تمثل الدين الخارجى وبذلك يكون إجمالى الدين العام قد وصل إلى نحو 1.248 تريليون جنيه (أكثر من 202 مليار دولار)، وهو ما يعادل 95.3% من الناتج المحلى الإجمالى للعام نفسه بالأسعار الجارية

أن هذا الحد من الديون يؤشر على مجموعة من المخاطر الاقتصادية على رأسها الأعباء التى تلقى على كاهل الأجيال القادمة، حيث ستكون ملزمة برد هذه الديون وفوائدها، وهو ما يعنى حرمان هذه الأجيال من التمتع بجزء من مواردها والتضحية به لسداد الديون، وبلا شك سيؤثر ذلك على مستوى معيشتهم

وأن من المخاطر أيضا استمرار الحكومة فى الاستدانة من البنوك المحلية بما يمثل مزاحمة للقطاع الخاص فى الحصول على تمويلات لاستثماراته، وسيؤدى لتقلص الاستثمارات المحلية وتناقص فرص العمل.

وهناك خطرا آخر يرتبط بطريقة تمويل هذه الديون، فهل تقوم الحكومة بسداد الديون من مصادر ومدخرات حقيقية، أم تقوم بطبع أوراق نقدية، وتعتبر هبة أن خيار طبع هذه الأوراق يزيد من معدلات التضخم، وموضحة أن المقترحات لمواجهة أزمة الديون الحالية تتوقف على الطريقة التى تستخدم بها هذه الديون، فإذا كانت تصرف على استيراد القمح والمرتبات وجوانب استهلاكية أخرى، فلن نصل إلى حل، بل ستزيد صعوبة المشكلة.

ولكن فى المقابل إذا استخدمت الديون فى مجالات الاستثمار والإنتاج، فإن إمكانية سداد الديون تكون أكبر وأوفر، حيث يزيد ذلك من حجم النشاط الاقتصادى ويخلق وظائف، ويوفر فائضا لسداد أقساط الديون.

أننا فى أزمة اقتصادية ومالية ولكنها لم تصل يوما ما إلى الصفر، مشيرا أننا فى عصر حسنى مبارك وصل بنا الأمر إلى أن كان الاحتياطى فى البنك المركزى مايقرب من 15 مليارا وليس الـ25 مليار المتواجدة الآن ولم نتعرض للإفلاس كما يروج البعض وأن مصر الآن لا يوجد لديها ناتج قومى

ويرى أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات عبد المطلب عبد الحميد أن توظيف الدين فى جوانب استهلاكية يجعل الحكومات المتعاقبة تدور فى حلقة مفرغة، حيث إنها لا تستطيع خفض نفقاتها الإجبارية بالموازنة العامة ممثلة فى كتلة الأجور ودعم المواد الأساسية وسداد أعباء الدين، ولا يكون أمامها من طريق سوى المزيد من الاستدانة من الداخل أو الخارج.

وأشار إلى ضرورة البحث عن أدوات تمويل بديلة غير تقليدية للموازنة العامة، وضرورة الإسراع بمواجهة الفساد المستشرى فى البلاد، داعيا إلى تأجيل الاستجابة للمطالب الفئوية لشرائح مجتمعية إلى حين استقرار الوضع المالى للدولة، محذرا من الاستجابة لهذه المطالب التى ستفاقم معدلات التضخم، فى وقت تعانى فيه عجلة الإنتاج من بطء شديد.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار إقتصادية. الأوسمة: , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً