السعوديه بين النفط و الطاقه النوويه

الرياض – ، ا ف ب – هل  السعودية عازمة على التحول الى انتاج الطاقة النووية والمتجددة بالرغم من امتلاكها ثروة نفطية هائلة لن تنضب قبل عقود كثيرة، وذلك لملاقاة طلب داخلي متزايد على الطاقة قد يحد من قدرتها على تصدير الخام.

ام هل هى مواكبه للتطور فى تكنولوجيا  الغد والعزم على امتلاكها اياها فى الطاقه السلميه ؟
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي في مؤتمر اقتصادي في الرياض الاثنين “لقد بدأنا باخذ الخطوات اللازمة لاستخدام عدة مصادر للطاقة، خصوصا الطاقة الشمسية والنووية”.

والاحتياطات السعودية تقدر بـ 264 مليار برميل بحسب ما صرح به وزير البترول السعودى ، وهي ثاني اكبر ثروة نفطية في العالم بعد فنزويلا. وكانوزير البترول السعودى  اكد  (نوفمبر) الماضي ان المملكة    العربيه السعوديه قد تستمر في تصدير النفط عند المستوى الحالي للانتاج خلال السنوات الثمانين المقبلة.

الا ان السعودية بدأت تتحوط لطلب داخلي على الطاقة ما انفك يرتفع وقد يصل في غضون عشرين سنة الى ثمانية ملايين برميل من الخام يوميا، اي ما يوازي الانتاج اليومي الحالي للملكة.

وقال رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة هاشم يماني لمجموعة صغيرة من الصحافيين بينهم مراسلة وكالة فرانس برس ان “الطلب على الكهرباء كان بحدود 40 جيغاواط في 2010 ويفترض ان يصل الى 120 جيغاواط في 2032”.

وفي الوقت ذاته، اشار اليماني الى “ان الطلب المحلي على البترول الذي هو بحدود 3.2 مليون برميل في اليوم حاليا، سيرتفع الى ثمانية ملايين برميل في اليوم في 2028”.

ونصف كمية النفط التي تستهلك محليا تستخدم في محطات لانتاج الطاقة.

وتنتج الكهرباء في السعودية في معامل تحصل على النفط باسعار تكاد لا تساوي الا 5 في المئة من سعرها في الاسواق العالمية، بينما لا يتم تقديم محفزات حقيقية للسكان من اجل ترشيد الاستهلاك.

واشار اليماني الى ان تنامي الطلب المحلي على النفط “سيضع حدا لقدرة المملكة على التصدير والنمو الاقتصادي، ولذا نحن مصممون على التحول من بلد يعتمد حصرا على البترول الى بلد يملك مزيجا من مصادر الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية والطاقات المتجددة”.

وذكر وزير البترول السعودى  انه بهذه الطريقة “سنتمكن من توفير كميات البترول” وتركها للتصدير.

كما توقع ان تتمكن السعودية من انتاج الطاقة المتجددة من الشمس والرياح في غضون ثماني او عشر سنوات، على ان يبدأ انتاج الطاقة النووية في حدود العام 2020.

وذكر المسؤول السعودي ان وزارته بدأت محادثات “مع كل الذي يملكون التكنولوجيا في هذا المجال، الكوريون والبريطانيون والاميركيون واليابانيون والفرنسيون”، لا سيما مجموعة اريفا النووية الفرنسية.

وتجري السعودية حاليا مفاوضات مع روسيا وفرنسا لتوقيع اتفاقية تعاون في المجاول النوووي السلمي بعد ان وقعت اتفاقية في هذا الشأن مع الولايات المتحدة.

وقالت رئيسة مجموعة اريفا آن لوفرنيون التي كانت تشارك في نفس المنتدى الاقتصادي في الرياض هذا الاسبوع ان السعودية تشكل “سوقا هاما”.

ومن المفترض ان توقع لوفرنيون خلال زيارتها الى الرياض اتفاقية مع مجموعة بن لادن السعودية للتعاون في مجال الطاقة الشمسية والنووية.

وقالت “نحن نتابع عن كثب التطورات في مجال الطاقة في السعودية حيث نلمس ارادة جادة في التوجة نحو النووي”.

وفي مداخلتها امام منتدى التنافسية العالمي، ذكرت لوفرنيون التي تعد مجموعتها من اكبر الشركات المتخصصة في الطاقة النووية على المستوى العالمي ان “الفصل بين الطاقات الاحفورية والطاقات المتجددة قد ولى، وكذلك انتهت الفكرة القائلة بانه سيكون هناك مصدر للطاقة اهم من باقي المصادر. العالم بحاجة الى كافة الحلول على مستوى الطاقة”.

واكدت لوفرنيون للصحافيين ان اريفا تقوم بالتعاون مع العملاق النفطي السعودي ارامكو بتطوير مشروع اختباري حول الطاقة الحرارية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وذكرت ان اريفا يمكنها ايضا انشاء محطات حرارية وتطوير محطات توليد الطاقة الحالية التي تعمل بالفيول او الفحم، عبر نظام جديد يتم اختباره حاليا من قبل المجموعة الفرنسية في استراليا.

نقلا عن صحيفه القدس

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف أخبار. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً