الارتباط العكسى الدائم للذهب مع الدولار الامريكى

يذكر المحللون الاقتصاديون دائما ان الذهب وسيلة حماية جيدة ضد انخفاض قيمة العملة، سواء داخليًا (في مقابل التضخم) و خارجيًا (مقابل العملات الأخرى). و بشكل خاص كوسيلة حماية فعالة ضد التقلبات في الدولار الأمريكي، والذى يعتبر الان العملة التجارية الأساسية في العالم.

وحيث ثبت عمليا وجود علاقة سلبية بين سعر الذهب والدولار الأمريكي وبدت هذه العلاقة ثابتة على مر الوقت ومع أسعار الصرف على اختلافها. وعلى الرغم ان السنوات الماضيه كانت تعد فترة اضطراب اقتصادي كبير؛ إلا أن الذهب خلال هذه الفترة كان على الدوام بمثابة وسيلة حماية جيدة ضد الأجواء التي سادها عدم الاستقرار والتقلبات في أسعار الصرف التي ترتبت على ذلك.

وفي دراسة أخرى أكثر حداثة قامت شركة عالميه تعمل في مجال الاستشارات الخاصة بالمعادن النفيسة، تمت دراسة مدى الارتباط بين 22 سلعة والدولار الأمريكي. وأشارت النتائج إلى تفوق الذهب على السلع الأخرى في كونه أكثر وسيلة قادرة على الحماية ضد تقلبات الدولار الأمريكي، بل وايضا يوفر الحماية حينما يفقد الدولار قيمته، حيث تقل قيمة الذهب بشكل طفيف نسبيًا في الفترة التي ينخفض الدولار فيها.

الارتباط العكسى للبترول بسعر كل من النفط و الذهب

الدولار هو العملة المتعارف عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لتسعير معظم السلع العالمية مثل النفط والذهب والفضة والنحاس  إلخ،.

فإذا ارتفعت أسعار تلك السلع بسبب قلة العرض أو زيادة الطلب تنخفض القوة الشرائية للدولار، و يضعف الدولار أمام العملات الأخرى بنسب مختلفة، وكذلك الحال بالنسبة للذهب وبقية السلع الأخرى.

ولكن المشكلة هي أن البترول يستهلك يوميا بحوالى 80 مليون برميل وسوف ينضب فى اى وقت ، أما الدولار فيتزايد إصداره يوميا ولا يتطلب الأمر سوى طباعة المزيد منه لشراء البترول وغيره من السلع العالمية، فهذا ما يفسر جعل أمريكا بقاء الدولار عملة عالمية لتسعير البترول وبقية السلع، حتى تتمكن من شراء ما تحتاجه بمجرد طباعة المزيد من الدولارات وإعطائها للدول الاخرى ، أما مناجم الذهب فإنها قابلة للنفاذ والكميات الموجودة منه لا تكفي الطلب عليه ولذلك سيتزايد سعره على مر السنين وخصوصا مقابل الدولار.

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً