الفراعنه والذهب (حب للابد )

قال الفراعنة قديما عن الحب ان الحب هبة من السماء تسكبه الطبيعة فى كأس الحياة تلطيفا لمزاقها المرير ونحن نقول الان الحب جحيم يُطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق

الفراعنة احتفلوا بالحب قبل ثلاثة الاف عام:-
قال أثريون مصريون بمناسبة احتفالات العالم بعيد الحب أو عيد العشاق “سان فالنتاين” الذي يحل في 14 فبراير كل عام ان الفراعنة عرفوا الحب واحتفوا بالعشق والعاشقين قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام. وكان العاشق اى الفرعون القديم يهادى بالذهب محبوبته

وبحسب قول الباحثة المصرية سناء محمود منصور، فان المصري القديم كان مخلصا لبيته وكان من صفات المصريين القدماء، كما تؤكد ذلك الشواهد الأثرية والمخطوطات الفرعونية احترام المحبوبة وتبجيل الزوجة والاهتمام باحتياجات النساء.
من جميع ما يلزمهن من حلى ليتحليين به امام ازواجهن
“أحب زوجتك التي هي محبوبتك وأخلص لها كما هو واجب عليك. أطعمها واكسها وأسع إلى ما يدخل السرور إلى نفسها طالما أنت على قيد الحياة”.

وكان الزوج يقوم بتوفير متطلبات زوجته حتى في حال انفصالها عنه وكان الزواج يتم من خلال عقد يضمن للزوجة حقوقها، وتعتبر المكانة الخاصة بالمرأة في نظام المجتمع المصري القديم وخاصة الزوجة أحد مظاهر الحضارة الفرعونية التي عرفت كيف تجعل من المحبوبة ومن الزوجة أو الابنة رمزا لأكمل مظاهر المساواة وهو حال كانت الأوروبية في أوائل القرن العشرين بعيدة عنه كل البعد إذ كانت المصرية في العهد الفرعوني امرأة لها مكانتها ولم تكن نكرة و كان ويستقل كل جيل بنفسه بدنيا وماديا، وكانت توضع تماثيل الزوجين جنبا إلى جنب.

وكتب عاشق فرعوني واصفا محبوبته “أنها الفريدة المحبوبة التي لا نظير لها، أجمل جميلات العالم، انظر إليها كمثل النجمة المتألقة في العام الجديد على مشارف عام طيب. تلك التي تتألق و التي تبرق بشرتها بريقا رقيقا ولها عينان ذواتا نظرة صافية وشفتان ذواتا نطق رقيق ولا تخرج من فمها أبدا أية كلمة تافهة”.

“هي ذات العنق الطويل والصدر المتألق وشعرها ذو لون لامع. ان ذراعيها تفوقان تألق الذهب وأصابعها تشبه كؤوس زهرة اللوتس. أنها ذات خصر نحيل. وهي التي تشهد ساقها بجمالها. ذات المشية المتسمة بالنبل عندما تضع قدميها على الأرض”.

رومانسية الحب في زمن الفراعنة:-

“لا تصرخ فى وجهها عندما تأتي من السوق ، فقد تعبت لكي تجلب لك هذه الأوزة، فلا تصرخ فى وجهها وتقول لها أين تركت هذا وأين تركت ذاك ،واكسي ظهرها وجسدها بالدهان (نوع من أنواع العطور كان يباع فى الجنوب له رائحة جذابة وجميلة) واملء معدتها بالطعام (دعوة لأن يكون كريم مع زوجته) وقل لها أقوال رومانسية فقل لها أنتِ بقرتي المفضلة”

كل ما سبق كانت وصية لحكيم مصر القديمة الشهير “بتاح حتب” خلال أحد البرديات ، والتى أعطت للباحثين فكرة شاملة عن كيفية معاملة الزوج للزوجة في مصر القديمة، توضح الوصية مدى اهتمام الرجل بزوجته أما فيما يتعلق “ببقرتي المفضلة” كانت البقرة رمزاً للجمال لدي الفراعنة فعندما يقول الزوج لزوجته أنتِ بقرتي المفضلة فيقصد بها أعلي درجات المدح ويصف إياها بجميلة الجميلات،

بس طبعا يا جماعة مافيش داعي أن الواحد يجرب ويقول لزوجته أو حبيبته أنتِ بقرتي الجميلة..
رد فعلها حيكون مش ظريف خالص
بنود الزواج
ويشير الباحث فى الآثار المصرية “بسام الشماع” إلى أن “مرأة” فى الهيروغليفية تعني “ست” ، وأيضاً كانت تسمي “بست بر” أي سيدة الدار أو امبراطورة المنزل رمزاً إلى أن الزوجة تتحكم كما تشاء داخل بيتها ، وكان سن الزواج فى مصر الفرعونية يبدأ من 14 سنة أما الذكور كان ما بين 18 : 20 ، وقد وجد الباحثون وثيقة زواج تثبت أن المرأة الفرعونية كانت تضمن حقوقها خلال عقد الزواج الذي كان يضم بنوداً متعددة ، البند الأول يذكر خلاله اسم الحما والحماة للزوج ، والثاني اسم الأم والأب ، ثم اسم الزوجة والزوج ثم يقول لها خلال الوثيقة : إذا جعلتك زوجتي اعطيكي ثلاث قطع من الفضة ، وإذا تركتك تذهبي أزيدك قطعتين وثلث ما جنيته فى وقت زواجنا”.

ويؤكد الشماع أن الفراعنة كانوا أول من طبق فكرة المهر للزوجة فى التاريخ ، والذي رمز له فى الوثيقة بـ “3 قطع فضة” وكانت تلك القطع حلم لكل فتاة لأن الفضة كانت أقيم وأغلى من الذهب بكثير خلال هذه العصور، وأيضاً يتعهد الزوج على نفسه بزيادة المؤخر فى حالة الانفصال بالإضافة إلى ثلث ثروته التى كونها خلال فترة الزواج.

سنب وزوجته

وضرب الشماع أمثلة على أشهر السيدات الأكثر شهرة وسعادة فى حياتهم الزوجية بمصر القديمة ، ويظهر ذلك خلال أحد التماثيل التى يعلو بها وجه الزوجة باتسامة رقيقة بالرغم من أنها متزوجة من القزم “سنب” الذي كان يعاني من “التقزم الأكوندروبلازي” ، ولكنه كان يتمتع بمكانة وشهرة كبيرة في ظل العدالة الاجتماعية المتاحة في المجتمع المصري القديم ، فكان المسئول عن الذهب وملبوسات وخزائن الملك بكل ما يحتوي من كنوز، وتزوج من إحدي السيدات من داخل البلاط الملكي .

التمثال يعبر عن الرضا والسعادة الداخلية لزوجته ويتضح ذلك من خلال التفاف يديها حوله ووضع يدها الأخري على كتفه ، وهذا الوضع غير مألوف خلال تلك التماثيل الصغيرة حيث يبلغ ارتفاعه 34 سم ، وعرضه 22.5 سم ، ولكنها توضح مدي حب هذه السيدة طويلة القامة لزوجها “سنب” ،وقد تم ملء الفراع الذي تركته أرجل القزم بوضع طفليه في هذا الفراغ.

عرش توت عنخ آمون
~~~~~~~~~~~~~
أما الملك توت عنخ آمون الذي توفي عن عمر 19 سنة فكان رمزاً للرومانسية ، ويظهر ذلك خلال ما حفر على عرشه الملكي بالمتحف المصري ،حيث يتضح من خلالها إلى أي مدي كانت العلاقة تتسم بالحب بينه وبين زوجته ، حيث يظهر وهو جالس أما زوجته فكانت تقف مرتدية رداء من الكتان شفاف الذي كان مفضلاً للمرأة المصرية ، ويظهر خلال النحت مصنوعاً من الفضة كنوع من التفضيل ، وتظهر الزوجة في أكثر عمل رومانسي يفضله قدماء المصريين حيث كانت تقوم بتدليك وعمل مساج لظهر وأكتاف توت عنخ آمون ، باستخدام مادة فى يدها من قارورة صغيرة كان يجلب من النوبة ، ولم يتركها زوجها تمارس الرومانسية وحدها بل رد عليها بمنحها أحد فرد نعله كي تشاركه فيه ، وكان هذا التصرف يلجأ إليه المصريين القدماء كرمزاً من رموز الرومانسية والمعروفة فى ذلك العصر، وهذه العادة أقتبسها الغرب إلى أن أصبحت هذه العادة منتشرة كأحد الطرق الرومانسية حيث تستخدمها المرأة الأوروبية وترتدي ملابس زوجها فى المنزل كنوع من التعبير عن الحب والامتنان ، وكان لا يكتفي توت عنخ آمون بذلك ولكن كان يهدي زوجته الورود بين الحين والآخر.

ولم يعارض الرجل عمل المرأة فى مصر القديمة بل كانت هناك رموز لامعة جداً ظهرت فكانت أول طبيبة فى تاريخ العالم “بيسيشيت” يطلق عليها “سونويت ميريت نسو ” بمعنى الدكتورة الملكية العظيمة أي بمثابة وزيرة للصحة فى عصرنا الحالي ، وكانت تعمل رئيسة أطباء القصر الملكي.

نفرتيتي
~~~~
أما الملكة الشهيرة “نفرتيتي” فكان يعتقد قديماً أن اسمها يعنى “الجمال قد وصل” ، والترجمة الحديثة لأسمها هو “التى من أجلها جاء الجمال” هذه الرأس الجميلة توجد الآن بمتحف برلين بألمانيا ، وكانت زوجة للملك اخناتون وانجبت 6 بنات جميلات.

وخلال التمثال قام الفنان “تحتمس” بنحت هذه القطعة ببراعة شديدة ، وكان يهدف إلى أن يصل رسالة بأن المرأة المصرية القديمة كانت خجولة ، فظهر هذا المعنى من خلال “العين” فنزل بالجفن العلوي ليغطي جزءاً من “الحدقة” ليعطي إيحاء بأن نفرتيتي تنظر إلى الأسفل وفى الوقت نفسه لم يريد النحات يضيع تكحيل العين ، كما ظهرت رأس نفرتيتي خلابة بابتسامة ملكية غير مبالغ فيها.

غارق في الرومانسية
~~~~~~~~~~~~
ويؤكد الشماع أن المرأة القديمة كانت تهتم بالرجل وتغرقه فى الرومانسية لأقصي درجة وتكن له كل الاحترام ،هذا بالإضافة إلى دورها فى تربية وتعليم الأولاد ، وتذكر أحد البرديات علي لسان أحد الزوجات : “عندما يأتي زوجى من الحقول الخضراء الغناء، أكون قد أعددت له الطعام ، وكنت قد أعددت له الأطفال” وتعني أنها يجب ان يستقبل الأبناء والدهم فى نظافة دليل على اهتمام ربة المنزل بهم.

♥::♥::♥::♥::♥::♥::♥::♥::♥♥::♥::♥::♥::♥::♥::♥: :♥::♥♥: :♥::♥♥: :♥::♥♥: :♥::♥♥::♥
يارب يكون الموضوع عجبكم وفى النهاية احب انى اضيف ان الكلام عن الحب سلسة لن تنتهى وكذلك احساسنا به واتمنى ان نحاول بقدر الامكان ان نمارس تلك النعمة الربانية مع من يستحقها ولا نجعل مشاعرنا اوكازيون لمن لا يقدرها لان الحب كالحرب من السهل أن تشعلها ……………ولكن من الصعب أن تخمدها .

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مقالات. الأوسمة: , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً